الأوائل في الثانوية العامة بمحافظة طرطوس: تنظيم الوقت والإصرار على التفوق أهم عوامل النجاح

على الرغم من أن عامهم الدراسي كان طويلاً إلا أن الطلاب الأوائل في شهادة الثانوية العامة بمحافظة طرطوس استثمروا كل لحظة فيه للتحضير للامتحان متجاوزين بعض الصعوبات التي مروا بها نتيجة الظروف خلال تطبيق الإجراءات الاحترازية للتصدي لفيروس كورونا وكل ما رافقها من إشاعات عن الامتحانات في سورية خلال فترة استعدادهم لها.
لا وقت محددا للدراسة لدى شعبان لكنها أعطت كل مادة حقها وخصصت الجزء الأكبر من ساعات يومها للدرس بشكل عام منوهة بالدعم الكبير الذي تلقته من أسرتها والمدرسين في المدرسة أيضاً.
دور الأهل وبذل الطاقات والجهد لتوفير الجو المناسب يسهم في تحقيق التفوق حيث تقول والدتها المهندسة شروق برهوم إن الشهادة الثانوية تحتاج وكما هو معروف جهدا كبيرا وجهدا نفسيا إضافيا فرضته ظروف الحظر لكن حاولنا كسر الملل داخل المنزل من خلال الدعم النفسي الدائم لها وتذكيرها بقدراتها وإمكانياتها وتحفيزها على تحقيق هدفها مؤكدة أن ابنتها مايا كانت شجاعة على الدوام تعتمد على نفسها وواثقة من قدراتها أيضاً.
تنظيم الوقت أيضا هو ما عمل عليه الطالب هادي صالح الحاصل على مجموع قدره 2898 حيث وضع برنامجا محددا مكتوبا على ورقة يراجعه بشكل يومي ويلتزم به بمساعدة أهله ومدرسيه ويقول: “حاولت كسر الملل من خلال ممارسة نشاطات وخاصة الرياضة لكني درست حسب طاقتي في كل ساعة على أن أعوض في الساعات التي أكون فيها أكثر نشاطا وقدرة على الاستيعاب”.
النظام هو أهم ما عملت على الالتزام به أسرة الطالب هادي حيث تقول والدته الدكتورة ربا إن الدراسة تأتي أولا ثم التسلية بعدها مشيرة إلى أهمية دور الاهل في متابعة الطالب أثناء الدراسة.
مجموع ابنها كان متوقعا وجاء كما تم حسابه من قبل الطالب وأهله متوجهة بالشكر لوزارة التربية والكادر الذي قام بالتصحيح وتدقيق العلامات ومؤكدة أن علامة ابنها تؤكد نزاهة العملية الامتحانية في سورية.
ويرى الطالب المتفوق سامي إسماعيل الحاصل على 2898 علامة أن امتحان الشهادة الثانوية مرحلة مهمة ونقلة نوعية في حياة الطالب وعليه أن يكون خلالها مسؤولا عن تصرفاته ودراسته وأن يعتمد على نفسه.
في المقابل ليس الدعم من الأهل وحده ما يمكن الطالب من التفوق بل طموحه يلعب دورا أيضا حيث تقول والدته المدرسة سميرة رحال: “صحيح أننا خصصنا وقتنا له أنا ووالده ودعمناه بشكل كبير لكنه كان ملتزما وعندما كنت أطلب منه أن يستريح كان يقول لا أستطيع ضميري يعذبني إذا تأخرت عن دراستي”
مشيرة إلى أنه كان متفوقا دائما وقد سبق أن حصل على العلامة التامة في شهادة الدراسة الإعدادية.
غرام محمد

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.