التعليم روح المجتمع لنصنع منه الوعي الصحي في عقول أبناءنا

بانوراما سورية- لؤي خليل:

كثرت في الآونة الأخيرة الاستفسارات والأقاويل عن إمكانية افتتاح المدارس من عدمها وهل سيتم تاجيلها ومارافق ذلك من منشورات بعضها موجه وبعضها بقصد جذب التعليقات والتأثير في مزاج الأسر والأهالي التي تعاني اصلا من ضائقة معيشية و حالة توتر فرضتها الأزمة الاجتماعية والصحية التي يمر بها بلدنا والمجتمعات جميعا على سطح كوكب الأرض.
ومايثير الريبة في هذه المنشورات سواء كانت تحمل جانب الصحة في بعضها كون جميعنا كاهل يخاف صحة ابناءه ولا يقل جهدا في البحث يوميا عن تامينها.، إلا ما غيّب في هذه المنشورات هو عدم ارتكازها على دراسات نفسية وتربوية وقياسات اجتماعية لخطورة ابعاد الأبناء في عمر الطفولة عن المدرسة والبيئة الصفية التفاعلية وماتقدمه من رعاية تربوية نفسية لابناءنا الطلبة.
ولكن هل ظروف الحياة في ظل جائحة كورونا وماتتسم به من صعوبة جسدية وصحية على الجميع ..تتحمل ظروف هذه العودة؟
السؤال الذي يطرحه الجميع متى وكيف ستتم اعادة افتتاح المدارس.
المتابع للمرحلة الأخيرة من إجراءات رفع الحظر في بلدنا وما تلاها من عودة الحياة لطبيعتها و افتتاح كافة الفعاليات ومارافقها من إجراءات وعودة الحركة السياحية الاقتصادية، رفع القيود عن النشاطات الفنية والعمالة للاطفال وخاصة بعمر المدرسة الا يدرك الخطر القادم من جميع تصرفاتنا خارج المدرسة .

ساسالك سيدي وسيدتي من منا لم يقضي معظم عطلته في النوادي والمطاعم والملاعب وأخيرا ليس أخرا المراكز الرياضية الخاصة المغلقة التي تفتقر لأدنى درجات التعقيم،من منا لايمارس مئة بالمئة من نشاطاته اليومية هل يتأثر طفلي هنا وفي المدرسة لا

مالاندركه أن الشتاء قادم وربما سيلجأ الجميع إلى الصفوف الخاصة والنوادي والأنشطة الخاصة التي تستثمر في كل فرصة عقول الأطفال اضف الى ذلك العمالة التي تملئ شوارعنا من كافة الأعمار.

هل ندرك حجم المشاكل النفسية والذهنية التي سيعاني منها أبناءنا من الصمت الذي يعيشونه امام الألعاب الالكترونية وشاشات الهواتف،هل ندرك حجم العزلة التعليمية والسيكولوجية لابتعاد الأطفال عن الغرف الصفية التفاعلية، لن يكون الرعب النفسي المرافق للذهاب الى المدارس في زمن كورونا بأقل من الرعب والاهتزاز النفسي لعدم الذهاب إلى المدرسة.
نعم والف نعم للمدرسة ولنقول جميعا مع أبناءنا “أهلا مدرستي”

لنبني في عقول أبناءنا حب المدرسة وثقافة الوقاية قبل العلاج نعم لنصنع من هذه الأزمة واقعا صحيا وغذاء صحي يفيد في وقايتنا اكثر من الخوف الذي بدء يروج له أصحاب الاستثمارات الضيقة الذين لم يعد يقنعهم سوى استثمارات الملاعب والنوادي والقاعات الخاصة.
لماذا لا نتعلم من التجربة الصينية او الإيطالية التي حاربت بوعي وثقافة الصحة رغم ماكانت تعانيه ماهي أبواب المدارس في معظم الدول تفتح أبوابها في الأردن المجاور الجميع يدرك هول الكارثة الاجتماعية القادمة للأطفال حال إستمرار اغلاق المدارس.

اذا لنصنع جيل واع نشط يعقم ويغسل ويكون مسؤول عن صفه وزميله ليكون الصف مرآة للمجتمع نعلم فيه السلامة الصحية .
مع العلم ان الأسرة المدرسية لم تقصر في يوم مع ابناءها في تكوين ثقافة الوعي.
قد لاتخلو السلبيات ولكن الإيجابيات تثبت يوما بعد يوم ان الجيل التربوي بكوادره بدء يفكر بعقل عالٍ عن خلفيات العقود السابقة وبدء يركز على تفكير الاجيال في صنع مستقبلهم.
لنصنع مستقبل أبناءنا بعيدا عن الخوف والاستثمار في عقولهم بأنشطة تعتبر رديفة للتعليم فقط.
في الأزمات تتكاتف الشعوب لصنع جيل يستثمر طاقاته في بناء وطنه برؤية مستقبلية جديدة للتعليم وهنا نحتاج الاستجابة الصحية من الاهل والمدارس والتربية والإدارات الحكومية المركزية تربية وصحة وجهات تطوعية ربما تكون محلية لزيادة الوعي بأهمية التعامل مع هذا الوباء وتهيئة بيئة واعية راعية داعمة لنصنع طوق النجاة لأبناءنا عقليا” ذهنيا” نفسيا” ومجتمعيا” بعيدا عن الإحباط والقلق.
وكلنا ثقة بقيادتنا السياسية والتربوية وكوادرها في القدرة على الاستجابة السريعة لكافة متطلبات ومهمات هذا الافتتاح لمدارسنا ووضع الخطط الصحية اللازمة لبدأ العام الدراسي وفق المعايير الصحية التي تعتمد على نشر ثقافة النظافة الشخصية و التعقيم ليكن ابناءنا مفتاح نجاتنا .
فالتعليم هو روح المجتمع التي تنتقل من جيل لآخر.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.