متجاوزين إصاباتهم… عدد من جرحى الجيش يتفوقون في شهادة التعليم الأساسي

على كراسيهم المتحركة وبعزيمة الشباب والرغبة في تحقيق النجاح تمكن عدد من جرحى الجيش العربي السوري في محافظة طرطوس من التفوق في شهادة التعليم الأساسي متجاوزين إصاباتهم وكل آلامهم وجراحهم ليكملوا مسيرة البناء التي عاهدوا الوطن عليها.

فعلى الرغم من أنهم هجروا مقاعد الدراسة منذ سنوات طويلة حسب تعبيرهم إلا أن الجرحى إباء محمد ويوسف أسعد وحسن شعبان حصلوا على علامات عالية وهم يستعدون اليوم للانطلاق بمسيرة العلم من جديد.

يقول إباء محمد وهو جريح شلل نصفي حصل على 2503 علامة إنه تقدم للامتحان للمرة الثانية وقد أصر هذا العام على تحقيق مجموع عال معبرا عن شكره لمبادرة “جريح وطن” التي تكفلت بكل تكاليف دراسته من حيث القرطاسية والكتب والمدرسون وحتى أجور التنقل خلال فترة الامتحان أما والدته مطيعة فأكدت أن ابنها كان مصراً على النجاح وأن دورها كان في تأمين الجو المناسب والمتطلبات الأخرى ليتمكن من دراسته على أكمل وجه.

ومن قرية بسدقين في ريف صافيتا تقدم الجريح يوسف أسعد للامتحان وحصل على 2300 علامة منوها بالاهتمام الكبير الذي حظي به من قبل فريق “الأمانة السورية للتنمية” الذي وقف بجانبه طوال العام الدراسي وشجعه حيث خصص الفريق مدرساً لكل مادة يزور الجريح في منزله ويشرح له الدروس ويساعده على حفظها إضافة الى تكفله بكامل مستلزمات دراسته والعملية الامتحانية حتى التنقل أيضا.

فرحة النجاح كبيرة كما قال أسعد ومنحت الأمل والسعادة له ولكل أفراد أسرته وفتحت الطريق أمام أحلام جديدة يرسمها ويخطط لها حيث يقول: سأسجل في البكالوريا أيضا وطموحي أن أدرس فرع هندسة الاتصالات في الجامعة الافتراضية السورية وقد سمعت أنها تمنح الجرحى ميزات خاصة أتمنى أن أستفيد منها.

للأسرة دور مهم في نجاح أسعد وخاصة أباه وأمه اللذين كرسا وقتيهما له حيث تقول والدته “كوثر”.. حاولنا أن نبذل أقصى ما نستطيع كي يتمكن من تحقيق حلمه واستحق نجاحه بجدارة.

ومن أبناء مدينة حلب ولصالح تربية طرطوس تقدم الجريح أحمد شعبان للامتحان وحصل على مجموع قدره 2200 علامة مؤكدا أن إصابته التي منعته من المشي على قدميه لن تمنعه من متابعة مسيرة حياته ومحاولة التعويض عما خسره خلال سنوات الحرب وخاصة منزله الذي لم يتمكن من العودة إليه في قرية خان طومان بريف حلب الجنوبي.

وكغيره من الجرحى استفاد شعبان من خبرات فريق الأمانة السورية للتنمية الذي خصص له مدرساً خاصا كان يزوره بشكل يومي في مكان اقامته المؤقت في منطقة المنطار لافتا إلى أنه سيكمل مسيرة العلم ويتقدم لامتحانات الشهادة الثانوية العامة وأنه يطمح لتغيير كبير في حياته وهو على أمل أن يحظى قريباً بمنزل دائم يضمه مع زوجته وطفلته الصغيرة.

بانوراما سورية- سانا

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.