هل أصبح (البنطالون) الممزق موضة العصر أم مادة ترويجية؟

ظهرت هذه الصرعة في الغرب أولاً ومن ثم انتشرت في الشرق على نطاق واسع تقليداً للتطور فهل الذين يرتدون هذه الملابس  يلبسونها عن  قناعة أم يتبعون الموضة؟!

سنتطرق في موضوعنا هذا ما حول ما تم تداوله عن انتشار السروال الممزق ومن صممه وماهي الغاية من اتباع موضة الغرب، تزامناً مع غلاء الأسعار والحصار الاقتصادي والحرب على سورية، حيث ظهرت موضة السراويل الممزقة بشكل كبير ومنافس في الأسواق السورية، التي أضحى  البنطالون ذا قيمة أكبر  كلما زاد التمزيق والاهتراء فيه.

الدكتورة ليلى شريف أخصائية بالعلاج النفسي قالت: السروال الممزق هو جزء من الموضة التي تأتي بشكل صرعة خارجة عن المألوف كنوع من التقليد الأعمى للغرب بشكل ظاهري أي من حيث المظهر والمشكلة هنا تكمن في التقليد دون تفكير وفي وضع النفس مع الجماعة خوفاً من نقد جماعة الفرد له أو النظرة السلبية إليه  بأنه متخلف لا يواكب الموضة وأن شخصيته تقليدية متزمتة إذا كان لا يحب شكل الموضة من الأزياء أما عن السراويل الممزقة فالكثير من شرائح المجتمع لا تهواها، فهي منظر غير مرتب وليس فيه لياقة الأناقة ولا يجب أن يلبسه إلا جيل المراهقين أي من سن٩ سنوات حتى ال ١٤ سنة لكن للأسف نرى أن جميع الأعمار تلبسه، وبكل الأحوال فالمراهق يرغب بالتغيير واتباع الموضة وهذا مقبول لمرحلته العمرية لكنه غير مقبول لمن هم أكبر سناً.

وتحدثت السيدة براءة القبيلي مديرة معهد مدرسين وخريجة رياض أطفال: نحن في مجتمع محكوم بالعادات والتقاليد فمجتمعنا مجتمع شرقي له الكثير من العادات والتقاليد المحافظة، فالسروال الممزق ليس له بالحضارة والتطور أي صلة فكل شخص يضع قيمة لنفسه من خلال ملابسه فأنا مع اللباس الجميل والموضة الخالية من الإغراء والتشويه سواء أكان اللباس للعمل أو للجامعات أو المدارس والتي يختلف لباسها عن لباس النزهة والحفلات.

المهندس غسان جديد قال: اللباس الممزق غير لائق وغير أخلاقي وأعتبره خدشاً للبصر وأولادنا لا يرتدون هذه الموضة.

غزل طالبة ثالث ثانوي كان رأيها المختلف وقالت: أنا مع هذا اللباس وأحبه وهذه  حرية شخصية.

سوسن مدرسة لغة عربية تساءلت عن هذه الموضة كيف دخلت ضمن الدوام الرسمي كون هذا اللباس مرفوضاً وغير مسموح وأنا أعمل مدرسة خصوصية ويأتي التلاميذ إلى بيتي بثياب ممزقة وأتوجه باللوم الى أهاليهم وأعارض بشدة هذا اللباس وخصوصاً للمعلمات.

السيدة أم علي الحكيم قالت إن هذا اللباس ليس مناسباً لنا ولا أتمنى أحد من أولادي أو أحفادي أن يرتديه فالأخلاق لا تتبدل مع تغيير الملابس لكن الشباب تماشوا مع الموضة وبالنهاية كل شخص سيعود لأصوله وعاداته.

محمود العباس طالب حقوق: أصبحت الموضة في هذا الزمن عبارة عن فكرة شنعاء وتعتبر الألبسة بشكل عام تقليداً سنوياً فكل عام تظهر أنواع عديدة من الألبسة منها تلقى اهتماماً لمجموعة كبيرة من الأفراد وأيضاً قد لا تلقى اهتماماً لمجموعة أخرى فمع هذا وذاك تبقى موضة ولا أحد مجبور بها، فزمن الابتكار في القماش والتفاصيل قد ولى وحل محله زمن (البنطالون الممزق) مثلما حلّ من قبل زمن البنطالون الضيق الذي قضى على زمن الفستان والتنورة القصيرة نسبياً ورأيي الشخصي بهذه الظاهرة أن العالم يسوده منهج الببغائية فمجرد أن تسطع فكرة أيا كان مصدرها ويتم وضع سعر غال  لها ترى الناس يقبلون على شرائها كنوع من التقليد الأعمى ليس للأفكار والعقليات وحسب بل لكل شيء أيا كان هذا الشيء طعام ولباس وشراب.

هسارة السنكري طالبة في كلية التربية قسم مناهج تقنيات التعليم يعتقد من يلبس هذا البنطالون أنه يعبر عن قناعاته في ارتداء هذا اللباس، وأنا أرى ذلك تقليد للغرب بأي شيء مما يغير الأفكار والنظرة الحقيقية للباس الذي يعتبر تقليده بنظر دعاته تطوراً.

جيما إبراهيم خريجة كلية الإعلام أصبح البنطالون الممزق صيحة من صيحات الموضة الغربية التي لا تليق بمقاييسنا، موضة غريبة تسللت إلى شبابنا فقبلوها وأقبلوا عليها واعتادوا عليها حتى أصبحت شيئاً عادياً فكيف لبنطلون ممزق كشفت من خلاله مساحة من الجسد أن يصبح من عاداتنا؟

فهنا يأتي دور الأهل لمتابعة أولادهم ومنعهم من الانجراف وراء تلك الملابس، وإذا أرادت المجتمعات التطور فعليها ألا تأخذ عفن الغرب وتعتبره تطوراً فليس التطور بالثياب والموضة بل بالطاقة المثقفة والواعية والكوادر المميزة القادرة على العطاء في كل قطاعات الحياة.

عهد جمعة كوافيرة هذه الموضة مطلوبة بشكل رهيب من قبل  الشباب والبنات حيث  أضحى التميز في البنطالون يزداد كلما كان أكثر تمزيقاً.

رشا ربة منزل: كل فترة عمرية تظهر موضة من اللباس تسلب الأنظار وبناتي في سن المراهقة يلبسون هذا الموديل  ويحبونه بالحد المقبول وليس الممزق تمزيقاً فاضحاً.

محل ألبسة سارة الأوربية الإقبال على السروال الممزق  كبير  من جميع الأعمار وحتى ما فوق ٣٠ ويبلغ سعر السروال الممزق المستعمل من٢٥٠٠- ٣٥٠٠ ليرة.

ألبسة سبورات شام: يتم الإقبال على شراء البنطالون الممزق بشدة وهو مرغوب من قبل الصبايا والشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين ١٥- ٢٥ والمعدل الوسطي تتفاوت وفقاً لأسعار القماش فالماركة مثلا MAM يتراوح سعرها ما بين ٢٥٠٠ -٣٥٠٠ليرة علي صاحب محل ألبسة أوربية لا أوافق على هذه الموضة ولا أتعامل معها.

بتول سلامة

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.