في مسابقة لوزارة الخارجية نجح الراسبون ورسب الناجحون ..!

لا يشبه التزوير الذي حصل في نتائج المسابقة التي أجرتها وزارة الخارجية غيره من النتائج، إذ إن المزورين تمكنوا «بشحطة» قلم من إنجاح الراسبين، وترسيب الناجحين، مخالفات واستهتار وصل إلى حد ترك الأدلة التي تدينهم خلفهم، وكان لها أن تصل إلى صحيفة «تشرين» بعد مرور أكثر من عامين على إجراء المسابقة.
في عام 2017 أعلنت وزارة الخارجية عن مسابقة لتعيين موظفين من الفئة كإداريين وليس دبلوماسيين.
تقدم لهذه المسابقة 425 متقدماً، من ضمنهم عشرون متقدماً من ذوي الشهداء. قبلت طلبات جميع المتقدمين للامتحان بعدما حققوا الشروط.
حتى الآن يبدو الأمر طبيعياً، ولكن تبدأ المخالفات في حيثيات هذه المسابقة من عدد المتقدمين لها:
• إذ تبين الوثائق أن عدد المتقدمين ارتفع بعد الامتحان التحريري 12 اسماً ليصبح العدد 437 متقدماً، بخلاف ما نصّ عليه قرار وزير الخارجية رقم 81 بأن العدد 425 فقط .
يقول الإداري ورئيس اللجنة النقابية سابقاً في وزارة الخارجية فاطر طريز: إن هذه المسابقة تتميز بحجم التزوير والفساد، إذ تمّ تزوير نتائج الامتحانات التحريرية والشفهية والمحصّلة النهائية لنتائج أغلبية المتسابقين وتغيير نتيجتهم من راسبين إلى ناجحين ليتصدّر البعض منهم قائمة أسماء الناجحين المُتلاعب بها والمُزوّرة!
• قررت اللجنة الخاصة بالمسابقة نقل 137 اسماً من المتقدمين إلى الامتحان التحريري، على أساس أنهم ناجحون في الكتابي، وانتقلوا إلى الامتحان الشفهي واعتبروا ناجحين، لكن الحقيقة أن عدد الناجحين فعلياً في كل مواد المسابقة كانوا 19 اسماً فقط، وسقط اسم ناجحة منهم لم يرفع بين الناجحين! تم اختيار أربعة فقط كناجحين في نتائج المسابقة النهائية، وهم المستحقون للنجاح فعلاً، أما من تبقى، فقد تم العبث بعلاماتهم ووضع علامات إضافية لهم في مادة المعلوماتية ليحققوا النجاح، وتم انتقاء 36 اسماً كناجحين، والوثائق الموجودة لدينا تثبت هذا الكلام.
• من المخالفات أيضاً إضافة 10 علامات بجرة قلم للمتقدم (أ. م) في مادة الانكليزي ليحقق علامة النجاح بعدما ارتفعت علامته من 26 إلى 36 علامة، وكذلك تم منحه 20 علامة في مادة المعلوماتية ليصبح ناجحاً!
• قبول أحد المتقدمين العاملين في وزارة الداخلية بوظيفة شرطي، رغم أن هذا يخالف شروط إعلان المسابقة: «غير موظف» وبعد نجاحه وتزوير علامته في مادة المعلوماتية تمت مخاطبة وزارة الداخلية للحصول على الانفكاك والموافقة على النقل رغم أن الطريق المطلوب لهذه الخطوة يحتاج تعديلاً في شروط المسابقة قبل نشرها.
• ومن بين المخالفات أيضاً أن الوزارة لم تعلن عن نتائج الامتحان التحريري كما هو معهود في كل المسابقات.
• أما المتقدمون تحت عنوان« ذوي الشهداء» وعددهم عشرون متقدماً، فقد حصل 11 منهم على علامات قريبة من النجاح في مادة المعلوماتية، لكن اللجنة اكتفت بنقل 4 منهم إلى الامتحان الشفهي، وكما يقول طريز تم تعيينهم في الوزارة لتكون حصة ذوي الشهداء 10% فقط بدلاً من الخمسين المقررة بالمرسوم التشريعي 36، ولم يحصلوا على التسهيلات ذاتها التي حصل عليها الآخرون.
• ومن المخالفات المرتكبة أيضاً في هذه المسابقة إلغاء مادة القدرات الذهنية خلال الامتحان، وذلك من دون ذكر الأسباب أو المبررات لهذا الإجراء.

يسرى ديب_ تشرين

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.