غلاء القرطاسية والحقائب المدرسية عبء إضافي على الأهالي

دينا عيد:

ينتظر العديد من التلاميذ أن تفتح المدرسة أبوابها خلال الأيام القادمة، والجميع يعرف احتياجات هذا العام من دفاتر وقرطاسية وحقائب وأدوات مدرسية من المفروض على كل طالب أن يوفرها حسب حاجة كل مرحلة دراسية.
(تشرين) جالت على المحلات والبسطات التي تبيع ملابس وحقائب مدرسية، واستمعت لآراء الناس، حيث كان واضحاً أن السعر أصبح مضاعفاً عن العام الماضي، فالقطعة التي كانت بـ1000 ليرة ارتفعت إلى 2000 ليرة والحقيبة التي كانت بـ8000 وصلت إلى 15000 ليرة، وهكذا ترتفع الأسعار لدرجة أن الأهل لا يقوون على الشراء, الأمر الذي يجعلهم يلبسون ملابسهم القديمة، ويحملون حقائب العام الماضي بالرغم من اهترائها، لأنه من الصعب شراء أخرى جديدة .
تقول ريم -أم لثلاثة أطفال- وجميعهم في المدرسة: إن المستلزمات المدرسية لاقت نصيبها من الغلاء، مشيرة إلى أن وزارة التربية تساهلت في موضوع اللباس، ولكن القرطاسية والحقائب وغيرها من الضروري شراؤها أو اقتناؤها، فمثلاً سعر الدفتر40 ورقة بـ250 ليرة ولا يكفي لأسبوع، والدفتر 200 ورقة بـ1500 ليرة، وهناك أنواع بـ 2000ليرة. هذا يشكل عبئاً إضافياً على الميزانية .. وهنا تتساءل ريم: إذا فرضنا أن الأب أو الأم لديه أكثر من تلميذين في المدرسة فهل ستكفي رواتبهم لشراء أغراض المدرسة؟
أبو محمد صاحب مكتبة في أحد الأحياء العشوائية أكد أن هناك ضعفاً في الإقبال على شراء المستلزمات المدرسية بسبب ارتفاع سعرها .
د. عائشة ناصر- كلية التربية جامعة دمشق- أوضحت رأيها في موضوع غلاء أسعار المستلزمات المدرسية, حيث بينت أنه بالتأكيد لا يخفى الوضع الاقتصادي الذي نعيشه اليوم على أحد، كما لا يخفى تأثيره السلبي كمعيق قوي لجوانب الحياة المختلفة لكل منا .
فهو يمكن أن يكون أحد العوامل الهامة لتسرب التلاميذ والطلاب في مراحلهم الدراسية المختلفة, حتى طلاب الجامعة لاحظنا تأثير ذلك على وجودهم ومتابعتهم للدراسة، وتوجه أغلبهم لتأمين مصدر دخل، والذي مهما تعدد في البيت الواحد لن يستطيع سد رمق العائلة، نحن في هذه المرحلة بتنا في أمس الحاجة لتدابير وقائية وتنموية وعلاجية تسهم في الحد من الخسائر والأضرار على أقل تقدير.
أما الاقتصادي غياث عزام فقد أشار إلى أن الوضع المعيشي المتردي وغلاء الأسعار.
سوف يكونان عائقاً أمام الشريحة الأكبر من المجتمع بسبب عدم القدرة على تأمين المستلزمات المدرسية، وفي ظل استغلال التجار لحاجات الناس ،هذا يؤدي إلى عزوف البعض عن إرسال أبنائهم إلى المدرسة وتوجيههم إلى سوق العمل وهم في عمر صغير لمساعدة أهلهم على سد مصروف العائلة، فمن لديه أكثر من طالبين سيكون من الصعب عليه تأمين احتياجاتهم, كما يرغبون وبالجودة المطلوبة، فل

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.