مدير «جراحة القلب» بحلب د.تميم عزاوي: وضع كورونا «مطمئن» ولا بد من العودة إلى المدارس

أكد مدير مشفى «أمراض وجراحة القلب» الجامعي الدكتور تميم عزاوي أن وضع فيروس كورونا المستجد في حلب «مطمئن» من حيث الانتشار وعدد الوفيات والضغط على المشافي، ورأى أنه لا بد من عودة التلاميذ إلى المدارس «مهما تم التأجيل».

وعزا عزاوي في تصريح لجريدة الوطن تحسن وضع الوباء في حلب إلى «انحدار نسبة القبولات اليومية سواء في المشافي العامة والخاصة، وكذلك تراجع عدد الوفيات كثيراً»، وبين أن «نسبة الإشغال في مشفى جراحة القلب، الذي تحول بالكامل لاستقبال مرضى كورونا، تبلغ 90 بالمئة، وكذلك نسبة المرضى الإيجابيين»، منوهاً إلى أن المسحات تؤخذ فقط للمرضى المقبولين في المشافي.

وعن حقيقة تراجع انتشار الفيروس في حلب، أوضح عزاوي: «بمتابعة الجدول اليومي للإسعافات والقبولات في المشفى من تاريخ 3 آب حتى تاريخ اليوم (الأربعاء)، هناك انخفاض يومي في عدد المراجعين الذين يظهر لديهم المرض بأعراض ارتفاع الحرارة والتعب العام أو بمظاهر هضمية أو تنفسية»، لافتاً إلى أن عدداً لا بأس من المرضى «يعالجون في المنزل سواء بخافضات حرارة أو بأسطوانات أكسجين، كما أن هناك انخفاضاً في نسبة الوفيات».

وحول ما يتردد أن حلب تجاوزت ذروة انتشار الفيروس المستجد، قال مدير «أمراض وجراحة القلب»: «الفيروسات تنتشر أكثر إذا لم تقتل مضيفها، وبالتالي أصبحت أخف وطأة، لكن هذا ليس مضموناً، وما دام هناك انخفاض في عدد المراجعين، أتوقع أننا قد بلغنا الذروة، وقد تجاوزنا ذلك، والوضع مطمئن ما دام لم يعد هناك إغراق في المشافي».

ورداً على سؤال عن تأثير افتتاح المدارس في الموعد المقرر 13 الشهر الجاري على نشر العدوى وعن الموعد المناسب لافتتاحها، أشار الدكتور عزاوي إلى أن «الأطفال يمكن أن يحملوا فيروس كورونا في أنوفهم لمدة تصل إلى ثلاثة أسابيع، وكانت دراسات سابقة خلصت إلى أن معظم الأطفال الذين يصابون بالفيروس تكون إصابتهم معتدلة أو لا تظهر عليهم أي أعراض.. وهذا يلقي الضوء حول مسألة: إلى أي مدى يمكن للأطفال أن يتسببوا في نقل الفيروس إلى ذويهم من كبار السن أو ذوي الأمراض المزمنة وتفشي المرض»؟.

وأضاف: «لا بد من استمرار العمل بقواعد التباعد الاجتماعي والنظافة والتعقيم بشكل جيد مع عودة الأطفال إلى الدوام في المدارس مع أخذ الحيطة والحذر وفق بروتوكول الصحة والتربية.. فمهما تم تأجيل للمدارس لا بد من العودة إليها يوماً ما، ويجب علينا التعايش مع الفيروس، وربما يصبح في المستقبل مرضاً موسمياً، إذ تشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن الفيروس قد يستمر سنوات»، مبيناً أن التزام أهالي حلب بالإجراءات الوقائية لمنع انتشار الوباء «أصبح، إلى حد ما، أفضل من السابق».

ولفت إلى أن فيروس كورونا «لم ينته بعد، حيث لا تزال بعض البلدان تتعامل مع التفشي الكبير للوباء، ولكن حتى أولئك الذين يسيطرون حالياً على الفيروس يخشون من موجته الثانية، إذ إن المرحلة الثانية من الإنفلونزا الإسبانية قبل قرن كانت أكثر فتكاً من المرحلة الأولى، لذلك هل الموجة الثانية حتمية، وإلى أي مدى قد تكون سيئة»؟، تساءل تميم عزاوي.

وأردف: «يمكنك التفكير في الأمر مثل أمواج البحر، حيث يرتفع عدد الإصابات ثم يعود مرة أخرى إلى التراجع، وكل دورة هي موجة واحدة من فيروس كورونا، أما متى ستحدث موجة ثانية، فإنه يمكن رؤية عمليات انتشار محلية في الأسابيع أو الأشهر المقبلة مع رفع الإجراءات الوقائية، لكن هذا لا يعني تأكيد حصول موجة ثانية، وإذا تم تخفيف الإجراءات بشكل كبير، فقد ينتهي بنا الأمر إلى موجة ثانية في أواخر أيلول وبداية تشرين الأول، وقد يكون الشتاء وقتاً حاسماً حيث تنتشر الفيروسات التاجية الأخرى بسهولة أكبر».

وخلص إلى القول إن اتباع التعليمات الصحية هو الذي يقضي على الموجة الثانية «التي يمكن تلافيها بوسائل الحماية وتصحيح بعض العقبات والأخطاء في القطاع الصحي مثل نقص الدواء والكادر الطبي و«المنافس»، وربما يساعدنا اللقاح كثيراً».

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.