ورشة عمل خاصة بالإعلاميين حول طرق التعامل مع المعلومات والشائعات المتعلقة بفيروس كورونا..

بانوراما سورية- عبد العزيز محسن:

طريقة تعامل وسائل الإعلام مع الكم الهائل من المعلومات والأخبار والشائعات المتعلقة بفيروس كورونا كانت موضوع ورشة العمل التي أقامتها اليوم وزارة الإعلام- مديرية الإعلام التنموي بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية والتي تضمنت مجموعة من المحاضرات النظرية والتطبيقات العملية ألقاها متخصصون في المجالين الصحي والإعلامي..

الدكتور عربي مصري الأستاذ في كلية الإعلام بجامعة دمشق تحدث عن كيفية التفريق ما بين الشائعات المنتشرة على نطاق واسع وما بين الخبر الصحيح الذي يستند على المعلومة الصحيحة والدقيقة وكيفية نقلها بكل دقة وأمانة إلى المتلقي مشيراً إلى خطورة هذه المهمة التي قد تهدد حياة الآخرين في حال استخدامها بشكل خاطئ، والتي تهدد بنفس الوقت مصداقية الصحفي والوسيلة الإعلامية التي يعمل بها.. فالمصداقية هنا على المحك ويجب الحفاظ عليها وخصوصاً في المجال الصحي، ونوه المصري إلى ضرورة الانتباه إلى التدقيق في المصطلحات الطبية المتداولة واستعمالها بالمكان والتوقيت السليم سواء في الإعلام المتخصص أو في وسائل الإعلام الأخرى بالاعتماد فقط على المصادر الرسمية المتخصصة في وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية كونهما الجهتان المعنيتان بتأمين البيانات والمعلومات الدقيقة والابتعاد عن أي مصدر آخر غير مختص أو معتمد..

وفي الجانب التطبيقي استعرض الدكتور المصري مجموعة من الأمثلة والتطبيقات العملية حول كيفية صياغة الأخبار والتقارير الإعلامية استناداً إلى المعطيات والمعلومات الموثوقة وبما يتماشى مع صحافة البيانات وايصال المعلومة او الخبر الى المتلقي بكل دقة ووضوح وانسيابية..

من جانبه استعرض الدكتور عاطف الطويل معاون مدير الأمراض السارية في وزارة الصحة مجموعة من الشائعات والأفكار والمعلومات الخاطئة المنتشرة والمتداولة شعبياً وعلى وسائل التواصل الاجتماعي حول وباء كورونا وطرق تشخيصه ومعالجته مشدداً على ضرورة ابتعاد وسائل الإعلام عن الترويج لمثل هذه المعلومات والشائعات والتي قسماً كبيراً منها يتضمن طرق للعلاج ووصفات طبية جاهزة تنتشر على نطاق واسع بوصفها علاج للكورونا وهي في حقيقة الأمر وصفات مضحكة ولا يمكن لأي طبيب أو صيدلاني مبتدأ أن يوصي بها ناهيك عن تكلفتها العالية وأضرارها الجانبية على الصحة بشكل عام.. مشيراً إلى الاعتقادات الخاطئة المتداولة ايضا بأن جميع مرضى كورونا يحتاجون الى علاج متكامل واحد بينما في حقيقة الأمر أن 80% من المصابين تظهر عليهم أعراض خفيفة وقد لا يحتاجون إلى أي دواء او علاج، ولذلك الموضوع الأهم هو استقاء المعلومات من مصدرها الأساسي وضرورة مراجعة المراكز الطبية والمشافي المخصصة لاستقبال الحالات المشتبه بها بالإضافة إلى الاستعلام الهاتفي الذي خصصته وزارة الصحة للرد على استفسارات المواطنين حول هذا الموضوع..

الأستاذ عمار غزالي مدير الإعلام التنموي في وزارة الإعلام أوضح بأن هذه الورشة المخصصة للإعلاميين هي بمثابة تدريب وتوعية بنفس الوقت.. والهدف منها تعزيز مصداقية وسائل الإعلام في تعاملها مع الظرف الجديد الذي نتج عن انتشار فيروس كورونا في جميع دول العالم وبالتالي الحاجة إلى تزويد الإعلاميين بالأدوات والمعلومات الدقيقة وتدريبهم على كيفية التعامل مع الأخبار والشائعات والتأكيد على توخي الدقة في الصياغة وفي النشر ضماناً للمصداقية وحرصاً على حياة الناس فالإعلام في المحصلة هو شريك حقيقي لوزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية وله دور مهم جداً في نشر التوعية على نطاق واسع.

الآنسة هالة من مكتب منظمة الصحة العالمية بدمشق أشارت بدورها ايضا إلى المسؤولية الملقاة على وسائل الإعلام في نبذ الشائعات والمعلومات المغلوطة والتأكيد على البيانات الرسمية ودعوة الناس للاعتماد على المصادر المتخصصة الموثوقة فقط..

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.