قريباً..سوق للمهن اليدوية والحرف التراثية في طرطوس

طرطوس- ثناء عليان:
أكد عضو المكتب التنفيذي في اتحاد الحرفيين بطرطوس منذر رمضان لـ (تشرين) أن سوقاً للمهن اليدوية والحرف التراثية سيبصر النور قريباً في العبارة الواقعة بمحاذاة حديقة الطلائع على الكورنيش البحري، حيث تم أول أمس توقيع وثيقة الاستثمار الخاصة بإحداث هذا السوق بين بلدية طرطوس وجمعية المهن اليدوية والحرف التراثية والتقليدية في اتحاد الحرفيين بطرطوس، ويعد هذا السوق –حسب رمضان- بمنزلة معرض دائم لهذه الحرف ليصبح مقصداً ومعلماً كجسر يحمل معه عراقة الماضي وموروث الأجداد إلى الحاضر وضمان نقله إلى المستقبل، لكونه يؤمن موارد مالية من خلال ترويج ما يتم إنتاجه على أيدي حرفيين مهرة حافظوا على إرثهم وحضارتهم وموروثهم، وكانت لهم رسالتهم من خلال تحدي كل الظروف، كما أنهم لعبوا دوراً كبيراً لعدم محو الذاكرة التي حاول أعداء الوطن أن يطمسوا عراقة حضارتنا السورية من خلال تدمير الآثار ومحوها من الوجود، ولكن ما لم يعلمه هؤلاء بأن بلاد الشمس ولّادة وأبناؤها يحملون إرثهم بين أضلعهم وفي قلوبهم
وأضاف رمضان: ما يمكننا قوله إن إحداث هذا السوق يعد من أبسط حقوقهم، ولا يجب أن نعتبر أن الأمر أنجز ونتوقف هنا، بل علينا أن نعتبره سوقاً رقم /١/ وسنبدأ بالبحث عن أماكن مناسبة بالتعاون مع الوحدات الإدارية لإحداث أسواق مماثلة على كامل جغرافية المحافظة لتشجيع من يعمل بهذه الحرف على الاستمرار واستقطاب من يرغب بتعلمها من خلالها كضمان لترويج ما ينتج .
وأشار رمضان إلى أن السوق سيتم افتتاحه قريباً كمعرض دائم مع وضع خطة لإكسائه بالثوب التراثي الذي يليق به لاحقاً، وسيخصص للعمل اليدوي فقط بإشراف لجنة مختصة سيتم تشكيلها لهذا الغرض، لافتاً إلى أن الشرائح المستهدفة لتكون في السوق هم الحرفيون وجرحى الجيش وذوو الاحتياجات الخاصة الذين يعملون بهذه الحرف حصراً، مؤكداً أهمية هذا السوق من حيث القيمة الثقافية والتاريخية، وعلى كل الجهات أن تحافظ عليه وتعمل على إنجاحه، ولا يجب أن نعده مصدر استثمار تجارياً لأي جهة، فهو ذو قيمة حضارية ومعلم لتاريخ الساحل السوري وموروثه الذي تم نقله عبر سفن أجدادنا الفينيقيين منارة للعالم.

بانوراما سورية-تشرين

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.