(آمال) تطلق اختصاصات أكاديمية لتعزيز نوعية الخدمات المقدمة لذوي الإعاقة وجرحى الحرب

بهدف تعزيز نوعية الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة ولجرحى الحرب بما ينعكس إيجاباً على نوعية حياتهم تطلق المنظمة السورية للأشخاص ذوي الإعاقة (آمال) بالتعاون مع الجامعات السورية اعتباراً من العام الدراسي القادم اختصاصات أكاديمية جديدة في مرحلة الإجازة هي الأولى من نوعها في سورية وذلك للراغبين من الناجحين في الشهادة الثانوية العامة الفرع العلمي.

الاختصاصات الجديدة تشمل (علوم السمعيات والعلاج النفس حركي وتقويم الكلام واللغة في كلية العلوم الصحية بجامعة دمشق والعلاج الوظيفي بجامعة المنارة باللاذقية) ومدة الدراسة فيها أربع سنوات ويتم فيها قبول الطلاب وفق المفاضلة العامة التي ستعلنها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي مع ضرورة إجراء فحص طبي ومقابلة شفهية.

ويحصل الطالب في نهاية دراسته على درجة الإجازة التي تتيح له العمل كمعالج مستقل أو ضمن المستشفيات ومراكز إعادة التأهيل ومراكز الصحة العامة والمستوصفات والمدارس ومراكز المسنين والعيادات المستقلة والجمعيات الاجتماعية الصحية المتخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة ودور الحضانة.

ويهدف برنامج علوم السمعيات إلى تخريج اختصاصيين في مجال الوقاية وحفظ وظيفة وسلامة جهاز السمع والتوازن وتقديم خدمات إعادة التأهيل للأفراد المصابين باضطرابات السمع وتقديم النصح والمشورة للعمال وأرباب العمل في المراكز الصناعية فيما يخص الوقاية وتدبير نقص السمع المحرض بالضجيج والإسهام في مشاريع البحث العلمي في مجال السمعيات.

أما برنامج العلاج النفس حركي فيهدف إلى تخريج اختصاصيين قادرين على تقديم خدمات العلاج النفس حركي من خلال التواصل الفعال مع الشخص الخاضع للعلاج وتشخيص الاضطرابات النفس حركية عند الأفراد في كل المراحل العمرية مثل (عسر الكتابة واضطراب التنسيق الحركي واضطراب الجانبية وتقييم الصعوبات النفس حركية عند الأشخاص ذوي الإعاقة على اختلاف فئاتها والتخطيط للعلاج وإعادة التأهيل) من خلال بناء مشروع علاجي بالتنسيق مع فريق متعدد الاختصاصات.

أما برنامج الإجازة في تقويم الكلام واللغة فيهدف إلى تخريج اختصاصيين قادرين على التقييم ووضع خطط العلاج والتأهيل المناسبة للأشخاص الذين يحتاجون لخدمات الكلام واللغة ولديهم اضطراب في أي من مكونات التواصل (اللغة والنطق والصوت والبلع واضطرابات اللغة العصبية والطلاقة) وبكل الأعمار.

ويقوم برنامج العلاج الوظيفي على إعداد الخريجين لدخول سوق العمل في مجالات الممارسة السريرية ليكونوا قادرين على تحسين حياة كل الأفراد المحتاجين لخدمات المعالج الوظيفي في المراحل العمرية المختلفة وفي مختلف المواقع.

منظمة (آمال) سعت منذ تأسيسها عام 2002 إلى إعداد كوادر لتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة وتوفير الخدمات والبيئة الداعمة لهم لتمكين مشاركتهم بشكل فعال ومستقل في نواحي الحياة كافة وذلك وفق معايير عالمية وبإشراف خبراء دوليين وفق مدير قسم البرامج الأكاديمية والتدريب في المنظمة سهام عباس التي لفتت إلى أن المنظمة توفر برامج تدريب عملية للعاملين في مجال الإعاقة بمختلف أنواعها ولا سيما الإعاقة السمعية واضطرابات الكلام واللغة والتوحد.

وبالتوازي مع ذلك كما تقول عباس في تصريح لوكالة سانا تركز المنظمة على تعزيز وتوسيع البرامج الأكاديمية في الجامعات السورية في مجال التربية الخاصة والعلوم الصحية المساعدة وإعادة التأهيل بالتعاون مع مؤسسات أكاديمية دولية كما تعمل مع الشركاء المعنيين على تطوير منظومة العمل التشريعية والإدارية لتسهيل دمج الأشخاص ذوي الإعاقة بالمجتمع.

وتشير عباس إلى أهمية توطين الاختصاصات المذكورة كبرامج لمرحلة الإجازة الجامعية الأولى وعدم اقتصارها على مرحلة الماجستير في الدراسات العليا وذلك من خلال توقيع العديد من الاتفاقيات مع جامعات دمشق وحلب (حيث تم أيضاً افتتاح برنامج الماجستير في تقويم الكلام واللغة وعلوم السمعيات) وجامعة المنارة ليتم تعميمها لاحقاً في الجامعات الأخرى حيث إن أي اختصاص يتم افتتاحه أو برنامج تدعمه (آمال) قائم على رصد حاجات المجتمع وذلك بالتشاركية مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي مؤكدة الاستمرار بافتتاح اختصاصات أخرى وفق الاحتياجات التي يتطلبها المجتمع.

الدكتور سامر محسن نائب كلية العلوم الصحية بجامعة دمشق بين في تصريح مماثل أنه تم إحداث كلية العلوم الصحية بجامعة دمشق لتكون نواة لإطلاق مثل هذه البرامج الأكاديمية والاختصاصات المذكورة بشكل دوري ومستمر ليتم لاحقاً افتتاح كليات مشابهة في الجامعات الأخرى لافتاً إلى أن الأعداد التي سيتم قبولها في هذه الاختصاصات محدودة تتراوح بين 30 إلى 35 طالبا في كل اختصاص ومن الشريحة المتفوقة في الفرع العلمي للشهادة الثانوية.

ويوضح الدكتور محسن أن درجات الإجازة التي تمنحها الكلية وفق اللوائح الداخلية الخاصة بها مطابقة لدرجات الإجازة في جميع الجامعات العالمية مبيناً أن الخريجين سيكونون مستقلين علمياً وعملياً وليسوا فنيين أو تقنيين تابعين لأي اختصاص من أي نوع آخر لافتاً إلى أن هناك جهداً حثيثاً يتم بالتعاون مع وزارة الصحة لإصدار قانون مزاولة المهنة لهذه الاختصاصات حيث صدرت حالياً قوانين لمزاولة مهن السمعيات وتقويم الكلام واللغة ويتم حالياً إنجاز قانون مزاولة مهنة العلاج النفس حركي.

ومن جامعة المنارة أوضح الدكتور غياد درويش رئيس قسم العلاج الوظيفي في الجامعة أن اختصاص العلاج الوظيفي هو جزء مهم من فريق إعادة التأهيل الذي يسعى لتحسين الحالة الوظيفية والاستقلالية والإنتاجية للأشخاص ذوي الإعاقة الجسدية والنفسية والاجتماعية مبيناً أنه يسهم في تحسين نوعية الحياة للمريض والاهل وإعادة المرضى إلى مهن تلائمهم والدمج المجتمعي لذوي الإعاقة وفتح فرص عمل جديدة للعلاج الوظيفي.

هيلانه الهندي – إيناس السفان

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.