الجعفري يطالب مجلس الأمن بإغلاق الملف الكيميائي في سورية

جدد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري التأكيد على زيف المزاعم التي تروج لها بعض الحكومات الغربية بشأن الملف الكيميائي في سورية، مشدداً على أن سورية أوفت بالتزاماتها الناشئة عن انضمامها لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية ودمرت كامل مخزونها منذ عام 2014 ما يتطلب إغلاق هذا الملف نهائياً.

وأكد الجعفري خلال جلسة لمجلس الأمن عبر الفيديو حول الحالة في الشرق الأوسط ليل أمس حسب وكالة “سانا”، أنه ما كان للتنظيمات الإرهابية أن تتمكن من تنفيذ الكثير من جرائمها بما فيها تلك التي تمت باستخدام أسلحة كيميائية لولا دعم النظام التركي لتلك التنظيمات.
وأوضح أنه منذ اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2118 في أيلول 2013 يواصل بعض أعضاء المجلس الدفع باتجاه عقد جلسات شهرية بلغ عددها حتى الآن 84 جلسة رسمية بهدف السعي لابتزاز سورية وحلفائها على خلفية الملف الكيميائي، وذلك لأن الحكومات الأميركية والبريطانية والفرنسية لا تريد الاعتراف بالحقيقة الراسخة منذ حزيران 2014 حين قدمت رئيسة البعثة المشتركة للتخلص من الأسلحة الكيميائية في سورية سيغريد كاغ تقريرها النهائي أمام مجلس الأمن، وأكدت فيه أن سورية التزمت وأوفت بجميع تعهداتها ودمرت كامل مخزونها الكيميائي الأمر الذي أكدته أيضاً منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
وبين أن مجلس الأمن كان أغلق ملف ما يسمى “آلية التحقيق المشتركة جي آي إم” في تشرين الثاني من عام 2017 بسبب الممارسات الباطلة وغير المهنية التي شابت عمل تلك الآلية نتيجة ضغوط تعرض لها فريقها من أميركا وبريطانيا وفرنسا بهدف الاستمرار في إصدار تقارير غير موضوعية ومنحازة ضد سورية للتشهير بها وتبرير أعمال عدائية ضدها.
واستغرب الجعفري عدم نأي مسؤولين رفيعي المستوى في الأمم المتحدة بأنفسهم ومركزهم الرفيع والحساس وتحديداً وكيلة الأمين العام المفوض الأعلى لشؤون نزع السلاح إيزومي ناكاميتسو ممن لا يملكون الحد المطلوب من الاستقلالية والمهنية عن محاولات تسييس الملف الكيميائي وإبقائه سيفاً مسلطاً على سورية وحلفائها.
وجدد ترحيب سورية بزيارة فريق تقييم الإعلان لعقد جولة المشاورات الـ 23 والتي أجلتها الأمانة الفنية نتيجة تفشي وباء “كورونا” بهدف حل جميع المسائل المعلقة.
وشدد الجعفري على تمسك سورية القوي بمبدأ عدم الخلط بين ولايات واختصاصات الهيئات الدولية المختلفة ورفضها أي محاولة لإقحام مجلس الأمن في قضايا فنية بحتة تعالجها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
واضاف: “لهذه الاعتبارات والحقائق مجتمعة تعرب (سورية) عن أسفها وقلقها حيال المخالفات والتجاوزات القانونية والإجرائية التي أقدمت عليها المنظمة حين خرقت نص الاتفاقية وأنشأت ما يسمى “فريق التحقيق وتحديد الهوية” في حزيران عام 2018 وهو القرار غير التوافقي الذي اتخذ بأغلبية مصطنعة وفي غياب ممثلي 87 دولة عضو عن التصويت”، مجدداً تأكيد سورية أن الاستنتاجات التي خلص إليها الفريق ليست ذات مصداقية ولا أساس قانونياً ولا واقعياً لها.
وبين الجعفري أن سورية كانت ولا تزال تربأ بمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية وأمانتها الفنية أن تصبح أداة تستخدمها بعض الدول الغربية النافذة، لكن واقع الحال أفرز للأسف أمثلة ونماذج سلبية في هذا المجال من بينها التقرير المفبرك عن الحادثة المزعومة في دوما 2018.
وأعرب الجعفري عن استغراب سورية محاولات الأمانة الفنية لمنظمة الحظر تأخير إصدار تقرير “بعثة تقصي الحقائق” فيما يتعلق بحادثة حلب في 24 تشرين الثاني 2018 رغم تقديم الجانبين السوري والروسي كل المعلومات المتوافرة لديهما إلى البعثة، والتي تؤكد استخدام المجموعات الإرهابية أسلحة كيميائية في تلك الحادثة.

“وكالات”

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.