جريدة الكترونية

طبيبان أو ثلاثة بينهم المدير يقومون على مشفى برمته في درعا

الكثير من المشافي والمراكز الصحية عادت للخدمة في محافظة درعا بعد حلول الاستقرار في مختلف أرجائها، لكن تلك المنشآت وعلى رأسها المشافي تعاني عجزاً كبيراً في عدد الأطباء، لدرجة تجعل تلك المشافي غير قادرة على أداء معظم الخدمات الصحية التي يفترض بالمشافي تقديمها ما يقزم دورها ليصبح أشبه بالمراكز الصحية، وعلى سبيل المثال فإنه لا يوجد على ملاك مشفى نوى سوى ثلاثة أطباء منهم المدير وعلى ملاك كل من مشفى جاسم ومشفى طفس اثنان من الأطباء فقط بينهما المدير بينما لا يوجد على ملاك مشفى بصرى أي طبيب، وفي مجمع العيادات الشاملة بالجيزة لا يوجد سوى طبيب هو نفسه رئيس المجمع.
الدكتور إيهاب أبازيد رئيس دائرة التنمية الإدارية في مديرية صحة درعا أكد لـ «تشرين» وجود النقص الكبير في عدد الأطباء، مبيناً أنه يتم حالياً الاعتماد على الكادر المساعد من ممرضين وفنيي تخدير ومخبر وصيدلة، علماً أن عدد هؤلاء الفنيين قليل أيضاً، وعلى سبيل المثال فإن العمليات في مشفيي نوى وجاسم تقوم على فني تخدير واحد يداوم بالتناوب بينهما وأي غياب له لأي سبب تتعطل العمليات بالمشفيين بشكل كامل. وأشار الأبازيد إلى أن الأرقام تكشف حجم النقص الكبير الحاصل على مستوى مديرية صحة درعا الآن مقارنة مع سنوات ما قبل الأزمة، حيث تراجع عدد الأطباء الاختصاصيين من 300 إلى 52 وعدد الأطباء البشريين العامين من 73 إلى 14 بينما لا يوجد سوى طبيب واحد لكل من اختصاص الجراحة العامة والجراحة البولية والجراحة العظمية والداخلية العامة والعينية واثنين من اختصاص الهضمية، كما لا يوجد على مستوى المديرية أي طبيب اختصاص أمراض كلية على الرغم من العدد غير القليل من مرضى غسيل الكلية في المشافي والعيادات الشاملة ولا يوجد أي طبيب تخدير على الرغم من أهميته البالغة للعمليات الجراحية وكذلك عدم وجود أي طبيب من اختصاص صدرية وغدد صم وعصبية وقلبية وتشريح مرضي ومن اختصاص جراحات الأطفال والأوعية والصدرية.
واقترح أبازيد أن ترصد المسابقات التي يتم إعلانها من وزارة الصحة الاحتياجات الفعلية من الكوادر الطبية وأن تتم في أسرع وقت ممكن، وكذلك تسريع عودة الأطباء المنقطعين خلال الأحداث ممن قدموا طلبات عودة وتنطبق عليهم الشروط المحددة لذلك.

تشرين

قد يعجبك ايضا
Loading...