جريدة الكترونية

الشعبة النفسية .. نافذة أمل للباحثين عن العلاج د. شريتح: أكثر الحالات الواردة نفسية جسدية

شكّل افتتاح شعبة الصحة النفسية منذ أربعة أشهر في المشفى الوطني في اللاذقية نافذة أمل كما اختصر رحلة معاناة العديد من الأشخاص الذين كانوا يرتادون المشافي والعيادات المتخصصة في العاصمة دمشق، خدماتها مجانية بدءاً من معالجة الإدمان والاكتئاب وما تقدمه من خدمات المبيت للحالات الحادة وخدمات العلاج الخارجي للمرضى النفسيين وخدمات الدعم النفسي للمرضى الذين يحتاجون جلسات نفسية وتقديم الأدوية للمرضى النفسيين وفرت على أبناء المحافظة الكثير من المال والوقت.

وفرت علينا الكثير
هذا ما يؤكده المرضى ممن قصدوا العيادة والشعبة النفسية، يقول مرافق أحد المرضى ممن التقيناهم في الشعبة والذي مضى على وجوده مع المريض أسبوعان أنه لأكثر من أربع سنوات يتنقل من مشفى المواساة إلى مشفى ابن رشد ومشفى تشرين العسكري في دمشق لمعالجة ولده ذي الـ 22 عاماً من الإدمان، مؤكداً أنه يتم تقديم كل الخدمات والعلاج لولده بالمجان وإن افتتاح هذه الشعبة وفر عليه عناء السفر والتنقل والكثير من الأموال، فكل الخدمات مجانية إضافة إلى الدواء، وأضاف: الكادر الطبي والتمريضي متعاون ويقدم الدعم النفسي للمريض ولمرافقيه وهذا خفف علي الكثير من التعب الذي أعانيه بسبب حالة ولدي متمنياً أن يستمر الدعم للشعبة من جميع النواحي.

مجهزة بـ 12 سريراً
ندرة عدد الأطباء النفسيين وزيادة حالات الضغط النفسي والشدات النفسية التي تعرّض ويتعرض لها العديد من الأشخاص كانت سبباً في افتتاح هذه الشعبة، كما بينت الدكتورة رباب شريتح- رئيسة شعبة الصحة النفسية في المشفى وأضافت: إن الشعبة مجهزة بـ 12 سريراً وهناك غرفة للمعالج النفسي والإرشاد النفسي والاختصاصيين وغرفة للممرضات، وتقبل حالات الإدمان والاكتئاب والذهان وتعالج الحالات الحادة ومدة المكوث في الشعبة ثلاثة أسابيع.
وأشارت د. شريتح إلى أنه تم تدريب أطباء المراكز الصحية في مدينة اللاذقية والمناطق الصحية في الحفة وجبلة والقرداحة والشامية على برنامج رأب الفجوة في الصحة النفسية ويعدّ هذا الخط الأول في تشخيص المرض النفسي والاضطرابات النفسية، حيث درب الأطباء على تشخيص وعلاج أكثر الأمراض النفسية انتشاراً، ومن المراكز الصحية يتم تحويل المرضى الذين يحتاجون استشارات اختصاصية نفسية إلى العيادة النفسية في المشفى الوطني ومن ثم إلى الشعبة النفسية إذا استدعت الحالة ذلك.

وذكرت أن الحالات التي تم تدريب الأطباء عليها هي (الاكتئاب والذهان واضطرابات السلوك عند الأطفال وثنائي القطب والإدمان على الكحول والإدمان على المخدرات والمواد الأخرى والشدات النفسية والاضطرابات الجسدية النفسية)، مشيرة إلى أن أكثر الحالات التي تراجع العيادة في المشفى هي شكاوى نفسية جسدية غير مفسرة نتيجة الضغوط والشدات النفسية، وهناك ما لا يقل عن 4 مرضى يراجعون العيادة يومياً مع المرضى المقيمين.

مرافق المريض أولاً
يبدأ الإرشاد والدعم النفسي من المرافقين أولاً ومن ثم المريض، هذا ما أكدته الممرضة في الشعبة سعدى علي قائلة: تبدأ مرحلة العلاج من مرافق المريض حيث يخضع لجلسات دعم نفسي، وتردنا من العيادة النفسية حالات كالإدمان الكحولي والدوائي والاكتئاب الشديد ويتم قبولها في الشعبة ويوضع لكل حالة خطة علاجية مدتها أسبوع أو أكثر إذ إن بعض الحالات تستدعي مدة علاج ومكوث أكثر وفي حالات الإدمان يتم سحب الدواء من جسم المريض، وأضافت: بعد 3 أسابيع من مكوث المريض في الشعبة للعلاج يكون هناك موعد للجلسات قد تكون جلسة أو جلستين في الأسبوع مشورة ودعماً نفسياً إذ تبين من الحالات التي راجعتنا أن المشكلات والضغوط هي التي دفعت العديد منهم للإدمان.
وأضافت الممرضة سهير حبيب: انكسر حاجز خوف المريض من زيارة الطبيب النفسي اليوم، ويعده الناس كأي مرض هضمي أو عصبي وهناك حالات كثيرة تمت معالجتها و تجاوزت الخوف، وأضافت: كل شخص لديه إحساس وأي شيء يريد قوله نحن هنا لنسمع ونساعد ولا داعي للخجل فكلنا معرضون للإصابة بمرض نفسي بسبب ضغوط الحياة والصدمات وأي حالة نفسية أياً كانت من السهل معالجتها في البداية ولا تحتاج الوقت الكثير.
بانوراما سوريا – تشرين

قد يعجبك ايضا
Loading...