جريدة الكترونية

“التلاقي”… اخوة في الوطن وفي الإنسانية

بانوراما سورية- عبد العزيز محسن:

في أتون هذه الحرب الكونية المفروضة على سورية كان من الطبيعي ان ينشط الغيورين والمحبين لبلدهم ويسعوا الى تشكيل مجموعات وفرق عمل للمساهمة في حملات التوعية ومحاولة التخفيف من التداعيات والمنعكسات السلبية لهذه الحرب على استقرار المجتمع وسلامته ولضمان عدم حدوث خضات ومشكلات اجتماعية خطيرة والى عدم السماح في تفاقمها في حال حدوثها… وبالتأكيد هذا الجانب هو في غاية الأهمية وهو دور متمم ومكمل لجهود الدولة في مواجهتها للعصابات الإرهابية وللنزعات التكفيرية التي تحاول زرع بذورها في المجتمع السوري ….
ومن بين هذه المجموعات التي لها بصمات مؤثرة وايادي بيضاء في المجتمع “مجموعة التلاقي” ومركزها في محافظة طرطوس حيث لها الكثير من الأعمال والأنشطة ذات الطابع الاجتماعي والإنساني والثقافي.. والتي حصلت مؤخرا على ترخيص وإشهار من وزارة الشؤون الاجتماعية تحت مسمى “جمعية التلاقي” لمتابعة انشطتها المعتادة وتوسيع مجالات العمل تحت مظلة التشريعات والأنظمة والقوانين..

استمرارية وفعالية..
رئيس مجلس إدارة الجمعية السيد عماد عمران اكد ان فكرة إنشاء مجموعة التلاقي تعود إلى العام ٢٠٠٧ عندما التقت افكار وهواجس مجموعة من المثقفين واصحاب الشهادات والمهن العلمية والأدباء وشخصيات من المجتمع المحلي والأهلي على ضرورة تمكين وتعزيز الاواصر الاجتماعية والعمل على نبذ العوامل المسببة للتفرقة والتباعد بين ابناء المجتمع الواحد خصوصا مع بروز مؤشرات على زيادة في التعصب والتشدد الديني لدى بعض الافراد والفئات في المجتمع مقارنة بفترة الخمسينات والستينات والسبعينات من القرن الماضي سواء على صعيد الشكل او المضمون وكمثال على ذلك بروز نزعات متشددة في بعض المحافظات وتجمعات دينية غامضة وبشكل سري ومقلق .. وبناء على ملاحظة هذه المؤشرات والتاكد منها تم دق ناقوس الخطر وتم العمل على إعداد رؤى وبرامج للحد من تنامي هذه الظواهر عبر اعتماد وسيلة الحوار والتقارب بين ابناء المجتمع والعمل على ردم الفجوات التي يمكن ان تباعد بين الفئات المكونة للمجتمع السوري الواحد …
ويتابع السيد عمران: ومع دخول بلدنا الحبيب في مرحلة الأزمة والحرب الإرهابية عليه اصبح من الواجب على النخب المثقفة والشخصيات الاجتماعية والدينة ان تلعب ادوار مضاعفة للحد من التباعد بين ابناء البلد الواحد وإيجاد قواسم مشتركة وهذا ما حدث من خلال توسيع القاعدة وزيادة رقعة الانتشار والعمل مع الاعتماد على النوعية في الأعضاء وليس الكمية والتعداد.. فكانت المجموعة موجودة في الكثير من المناطق وكان لها ادوار هامة في المصالحات المحلية وفض الخلافات والمشاكل ومنع وقوعها وساعدها في ذلك وجود شخصيات ووجوه من المجتمع لها مكانتها واحترامها وتأثيرها الفعال…
وأشار رئيس الجمعية إلى الانشطة التوعوية الكثيرة التي تم تنظيمها من خلال محاضرات ولقاءات في المراكز الثقافية بمشاركة عدد مهم من المثقفين وتخللها حلقات نقاش وحوار واعطت صدى رائع ونتائج إيجابية لدى مختلف شرائح المجتمع.. ومن هنا كانت فكرة التلاقي تحت سقف الوطن وتحت شعار نشر ثقافة الإنسانية والتسامح فالوطن والإنسانية هما القاسم المشترك للجميع و العمل من اجلهما واجب وضرورة على مختلف الأصعدة وبالتالي ومع تنوع وامتداد الأنشطة كان التوجه نحو الحصول على الترخيص اللازم لتحويل المجموعة الى جمعية ثقافية اجتماعية حيث تم إشهارها بالقرار رقم /١٥٧٠٦ / الصادر عن وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل..
خطة العمل..
وحول البرنامج والخطط التي ستنتهجها الجمعية في المرحلة القادمة اكد رئيس مجلس إدارة الجمعية أن العمل ينصب الآن باتجاه توسيع القاعدة واستقطاب الشخصيات والكفاءات ووجوه المجتمع وكذلك باتجاه التلاقي مع الجمعيات والمجموعات المشابهة في مختلف المحافظات للتنسيق وإقامة ملتقيات وحوارات ولقاءات عمل محورها الاساسي التلاقي على المحبة والأخوة … ايضا سيتم العمل على التواصل مع المغتربين والعمل على تشجيعهم على اقامة استثمارات متنوعة في البلد وهناك خطوات يتم اتمامها واستكمالها فيما يخص مشاريع مع افراد من الجالية السورية في ايطاليا وغيرها وسيتم الحديث عنها بشكل مفصل ريثما يتم استكمال الاتفاقيات وايضا هناك العديد من المشاريع المطروحة تحاول الجمعية مساعدة اصحابها في اقامتها في سورية والتي ستنعكس بشكل ايجابي على الوطن والمواطن…

الانطلاقة المتجددة..
الاستاذ والمربي الأديب عيسى حبيب نائب رئيس مجلس الإدارة اشار من ناحيته الى ان حصول المجموعة على التراخيص اللازمة للعمل كجمعية مشهرة اتاح حرية اكبر وهوامش واسعة للتحرك والعمل تحت سقف القوانين والانظمة وبالتالي سيتم مضاعفة العمل والنشاط على مختلف الاصعدة وسيتم التركيز بالدرجة الاولى على إعادة تأهيل المواطن السوري الذي تأثر كثيرا نفسيا ومعنويا من الحرب وسيتم التركيز على تعزيز ثقافة الحوار واحترام الآخر والحفاظ على الآداب العامة ونشر الثقافة وكذلك سيصل الأمر الى التطرق الى مواضيع الحفاظ على سلامة البيئة والنظافة والترشيد بكافة اشكاله وصولا الى وسائل التواصل الاجتماعي.. وغير ذلك من خلال اللقاءات والندوات والتشبيك مع الجهات الرسمية والنوادي الثقافية والاجتماعية كما هو الحال مع نادي صافيتا الأهلي وإقامة توأمة وتشاركية لدعم إقامة الفعاليات والأنشطة الاجتماعية والوطنية فكلما ازدادت رقعة الانتشار والتنسيق كلما ازدات الفعالية والفائدة والنجاح في تادية هذه المهمة ..
واشار الاستاذ حبيب الى الأنشطة التي قامت بها المجموعة وستتابع الجمعية القيام بها لاحقا على صعيد إقامة الانشطة والمشاركة في المناسبات الاجتماعية والدينية والوطنية وبالاستعانة بأهم رجالات الفكر والعلم والثقافة لنشر البرنامج الثقافي والاجتماعي الذي تتبناه الجمعية وتأدية رسالتها في المجتمع..

الأسرة الصغيرة..
اخيرا نشير إلى ان المؤسسين للجمعية هم :
السيد عماد عمران : رئيس مجلس الادارة
-الأستاذ عيسى حبيب :نائب رئيس مجلس الادارة
-السيد ابراهيم حسون: أمين السر
– الدكتور عيسى حنا : أمين الصندوق
– الدكتور علي صولاكي :عضو
والمهندس ميشال خوري + الدكتور مذيد جديد + الدكتور علي اليوسف +المهندس شعبان نبهان والسيد فراس رمضان والسيدة سهيلا يوسف والسيدة ندى حسن والصيدلانية فيولا سلمان والسيدة ميسون حسين والسيدة عتاب محسن.. أعضاء.
والسادة أعضاء الشرف المؤسسين :
سيادة المطران الفائق الاحترام ديمتريوس شربك مطران كنيسة الروم الأرثوذكس في صافيتا والسيد الفاضل الشيخ محمد يوسف ( أبو يونس) ..
مع التمنيات ان تنجح الجمعية في تحقيق جميع الأهداف التي تعمل من أجلها والتي هي ضرورة ومطلب اساسي لكل مواطن صالح ومحب ومخلص لوطنه ولأهله…

قد يعجبك ايضا
Loading...