جريدة الكترونية

جرحى من الجيش ينظّمون رحلة للتعارف فيما بينهم

لأنهم لم يكونوا إلا محبين للحياة وصانعين لها… لم يستكن جرحى الجيش العربي السوري والقوات الرديفة لجراحهم وأغلبهم في حالات بتر وشلل نصفي، فقد تغلبوا بمحبتهم وتكاتفهم ومواساتهم لبعضهم عليها، كما انتصروا على مسببيها خلال الحرب الإرهابية التي تشن ضد سورية ،فجاءت رحلتهم إلى نادي ضباط اللاذقية لزيادة التعارف فيما بينهم وليجتمعوا معاً بعد أن أطلق أحدهم فكرة للقاء على إحدى صفحات التواصل الاجتماعي “جرحك شرف”.

الجريح في القوات الرديفة سومر حداد قال: هذه اللمة الحلوة تقوينا، ونرسم البسمة على وجوه بعضنا.. فشاهدنا الفرحة من جديد، والأمل مرسوم على وجوه الجرحى.

من جهته، بيّن باسم علي من جرحى الجيش: اليوم نثبت للعالم أننا أقوياء على الإصابة التي لم تضعفنا، لأننا تغلبنا عليها،كما تغلبنا على الإرهاب الذي سببها، مؤكداً أن ما يتمناه هو العودة إلى أرض المعركة لاستكمال الانتصار الذي بدأناه مع بقية زملائنا في الجيش العربي السوري.

الجريح وسيم زينة من القوى الرديفة عدّ أن إصابته، وهي بتر من أسفل الركبة في الرجل اليسرى، يمكن أن تكون جرحاً صغيراً أمام جراح بقية الجرحى.. وهذا اللقاء بمثابة بلسمة للجراح.. فالتعب النفسي يزول بمشاهدة الضحكة على وجوه الجرحى.

ابتسامة الجريح فريد محمد عيسى تطغى على الحضور برغم إصابته، وهي بتر طرفين سفليين واليد اليسار، وقد أشار إلى أن هذا اللقاء يعطي كلاً منا القوة، مؤكداً أن كل جريح كان لديه حلمان الشهادة أو النصر.

صاحب فكرة اللقاء الجريح يعقوب علي أحمد وإصابته شلل نصفي أشار إلى أن جميع الجرحى تجاوزوا الإصابة، ونحاول من خلال هذا اللقاء لملمة الجراح وخلق الفرح والأمل، موجهاً الشكر لكل من تلقف الفكرة، وجعلها تبصر النور، داعياً إلى زيادة الدعم والاهتمام بالجرحى.

الجريح أحمد محمد صابرين من حلب الذي أصيب ببتر في ساقه اليمنى في ريف اللاذقية أنسى رقصه على الموشحات الحلبية ودبكته الحاضرين أنه مصاب، وأعرب عن سعادته بهذا اللقاء قائلاً: نحن أدينا الرسالة بأمان، ولا نطلب إلا زيادة الاهتمام بالجرحى.

مديرة مدرسة لؤي سليمة الثانوية في حي المشروع السابع ريم رشيد التي رافقت الجرحى مع مجموعة من أصدقائها في إطار اهتمامهم بالجرحى وتقديم المساعدة لهم، أكدت أن وجودهم بين الجرحى لمشاركتهم لحظة الفرح التي أرادوها بلقائهم مع بعضهم و تعارفهم عن قرب بعيداً عن صفحات التواصل.

بانوراما سوريا – تشرين

قد يعجبك ايضا
Loading...