جريدة الكترونية

نقص الأكياس وتأخر الدَّور وصرف الفواتير .. أهم معوقات تسويق الحبوب

تستمر عمليات تسويق محصولي القمح و الشعير في محافظة الحسكة إلى مركزي الشراء الحكوميين في جرمز والثروة الحيوانية بمدينة القامشلي، وذلك لفرعي السورية للحبوب والأعلاف، رغم المنغصات والمطبات الكثيرة التي تتحمل المؤسسة السورية للحبوب الجزء الأكبر منها.

ولم تكن التصريحات الحكومية التي سبقت عمليات تسويق القمح، في الأول من حزيران، سوى تصريحات إعلامية (كلام القرايا غير كلام السرايا ) خصوصاً من ناحية تجهيز مستلزمات التسويق من أكياس، إضافة إلى الجوانب اللوجستية المهمة في العمل.

ومن ذلك أيضاً ما يتعلق بصرف فواتير القمح الذي سيكون خلال 24 ساعة إلى 48 ساعة، حيث لم يتم صرف أي فاتورة حتى الآن، ومنه أيضاً آلية استلام المحصول التي ستكون عبر البطاقة الشخصية من الفلاح لكن ماهو المطلوب حالياً وحصرياً شهادة المنشأ.

وتركزت شكاوي مجموعة من فلاحي الحسكة خلال حول “التأخر في استلام الإنتاج في مركزي التسويق حيث كان الانتظار لعدة أيام، قد يصل لأكثر من أسبوع”،

موضحين في الوقت نفسه أن “الجميع يسعون لتسليم محاصيلهم بسبب الحرائق في اغلب مناطق الجزيرة السورية”.

وأضاف المشتكون أن “أجور النقل وصلت إلى 400 ألف ليرة للقاطرة مع إضافة مبلغ 25 ألف ليرة عن كل يوم تأخير بسبب الانتظار على الدور وكل ذلك يقع على عاتق الفلاح بسبب الأزمة ولعدم وجود مراكز أخرى ما اضطر الفلاحون للبيع للتجار بفارق كبير”.

وأشار المشتكون إلى أن “التجار لديهم من يؤمن لهم الأكياس على اسم الجمعيات الفلاحية وهم تجار معروفون وأصحاب مناصب ونفوذ على مستوى المنظمة الفلاحية والشعبية “.

وتساءل المشتكون “عن دور المنظمة الفلاحية الغائب و السلبي في هذا الموضوع مع غياب الرقابة الحقيقة بكافة أنواعها”.

وتابع المشتكون “نظرياً الحكومة أمّنت كافة مستلزمات التسويق، أما عملياً جد فإن السورية للحبوب ومؤسسة الأعلاف مازالت في طور الاستعداد فكميات الأكياس لا تكفي وتصل على دفعات”، متسائلين “لماذا لم يتم تأمين كامل كمية الأكياس والجميع يعلم أن إنتاج هذا الموسم سيكون وفيراً وفق التوقعات الحكومية”.

وقال المشتكون: إن “جميع المسؤولين الحكوميين وعلى رأسهم رئيس الحكومة قالوا سنشتري كل حبة قمح، وفي جميع المناطق السورية، بما فيها عاصمة القمح السوري محافظة الحسكة، لكن ما نراه ونلمسه هو عكس ذلك تماماً، على ما يبدو الحكومة” تعودت “على استيراد القمح”.

وأوضح المشتكون أن “عقد نقل الأكياس الموقع بين السورية للحبوب و المتعهد الخاص لم يصل منه سوى 400 ألف كيس، خلال فترة عشرة أيام، من أصل 2 مليون ونصف، ومعدل البيع اليومي تقريباً نفس الكمية الواصلة”.

وتابع المشتكون “حيث تم بيع كامل المخزون بالقامشلي بكمية تبلغ 3 مليون كيس والرصيد المتبقي لا يتجاوز 50 ألف كيس، لكن القدر خفف عنهم نقمة الفلاحين من خلال التوقف بسبب عطلة العيد، فكيف سيتم تأمين اللازم بعد العطلة”، بحسب الفلاحين .

بدوره، بين مدير فرع السورية للحبوب في القامشلي المهندس عبيدة علي أن “كميات القمح المسوّقة لمركزي جرمز والثروة الحيوانية بلغت حتى الجمعة 7 حزيران، ستة آلاف وسبع وأربعون طناً، مع ارتفاع وتيرة التسويق يومياً، حيث تم شراء 2700 طناً الخميس”.

وفيمايخص أكياس الخيش، أوضح علي أن “الفرع باع حتى الآن 3 مليون و 257 ألف و 686 كيس خيش إضافة إلى 553 ألف كيس خيش قديم، ونحن بانتظار وصول كمية 250 ألف كيس خيش خلال الساعات القادمة، مع انطلاق كمية 300 ألف من حمص باتجاه الحسكة”.

وتابع علي “المؤسسة السورية للحبوب حولت مبلغ عسرة مليارات ليرة سورية لفروع المصارف الزراعية، ولم يتم

حتى الآن تحويل أي فاتورة، وما سيجري خلال اليومين القادمين فذلك لأننا نعمل حالياً على تعديل برنامج الصرف الذي مازال محدد على تسعيرة العام الماضي 175 ليرة للكيلو في حين أن السعر الجديد هو 185 ل.س”.

من جانبه، مدير فرع مؤسسة الأعلاف في محافظة الحسكة المهندس ياسر سيد علي قال لتلفزيون الخبر: إن “الكميات التي تم شراؤها حتى الآن بلغت 45 ألف طن من الشعير في المركز الوحيد ( الثروة الحيوانية ) في مدينة القامشلي”.

وتابع سيد علي “قمنا بتحويل فواتير جاهزة للصرف لفروع المصرف الزراعي بقيمة تصل إلى مليارَي ليرة، حيث حولت المؤسسة سابقاً مبلغ وقدره 8 مليار ليرة لفروع المصرف الزراعي لصرف فواتير الفلاحين والمزارعين”.

أما شكاوي الفلاحين من تأخر عمليات التسليم، أوضح مدير فرع الأعلاف أنهم “قاموا بتطبيق آلية جديدة وهي عبارة عن توزيع قصاصات ورقية لأصحاب الشاحنات لعملية تنظيم الدور والتي تقوم بها لجنة خاصة تتضمن مدير فرع الأعلاف وعضو المكتب التنفيذي لاتحاد الفلاحين إضافة لرئيس دائرة التخزين في الفرع “.

يذكر أن محافظة الحسكة تعتبر الأولى على مستوى القطر بإنتاج القمح، حيث كانت تضم 41 مركزاً لتخزين وشراء الحبوب، و34 صومعة معدنية و8 صوامع بيتونية كبيرة موزعة على كامل جغرافية المحافظة، وهي جميعها حالياً خارج سيطرة الدولة السورية، باستثناء مركزي جرمز والثروة الحيوانية بمدينة القامشلي.

بانوراما سوريا – تلفزيون الخبر

قد يعجبك ايضا
Loading...