جريدة الكترونية

المشاريع السياحية المتعثرة في درعا وتسهيلات «خمس نجوم» لتحريرها من العقبات

أعطى انطلاق العمل في منتجع بوابة درعا السياحي الذي جرى افتتاحه مؤخراً في منطقة «البانوراما» إضافة إلى مشاريع أخرى سبقته، جرعة أمل جديدة لقطاع السياحة في محافظة درعا، الذي تعرض بفعل سني الأزمة لضربة جعلته فعلاً «أول من تضرر وآخر من يتعافى»، ولعل عودة هذه المشاريع للعمل تشكل، حسب المعنيين في القطاع، حافزاً لدى كثير من أصحاب المشاريع السياحية المتوقفة والمتعثرة للاستفادة من أجواء الأمان التي تعيشها المحافظة، ليعيدوا حساباتهم ويجددوا ثقتهم بجدوى الاستثمار السياحي في المحافظة والانطلاق بمشاريعهم المتوقفة منها والمتعثرة.
مدير سياحة درعا ياسر السعدي أكد أن العام الجاري سيشكل نقلة نوعية لقطاع السياحة في المحافظة، بعد الخسائر التي تعرض لها هذا القطاع طوال السنوات الماضية، لافتاً إلى أنه وبعد تحرير المحافظة بدأت مؤشرات التعافي تعود إلى القطاع السياحي من خلال عودة أصحاب المنشآت السياحية التي توقفت للتواصل مع المديرية للبدء بعمليات ترميم منشآتهم والانطلاق بها من جديد، وقد شهدت الفترة الماضية عودة أربع منشآت سياحية إلى الخدمة، إضافة إلى العديد من طلبات الترخيص التي تقدم بها مستثمرون لإقامة منشآت سياحية (إطعام ومبيت) جديدة وهي قيد الدراسة فضلاً عن الرخص التي جرى منحها لمكاتب السياحة والسفر وتلك التي هي قيد الدراسة بالتنسيق مع وزارة السياحة.
ولفت السعدي إلى أن ما يعوق عودة المشاريع والمنشآت السياحية التي كانت قائمة قبل الأزمة للعمل من جديد هو حجم الأضرار التي تعرضت لها هذه المنشآت التي بلغت ما يقارب 90 مليون ليرة للمنشآت التابعة للمديرية، بينما من الصعوبة بمكان تحديد حجم وأرقام هذه الأضرار في القطاع الخاص، مشيراً إلى أن المديرية على تواصل دائم مع أصحاب هذه المنشآت لتذليل الصعوبات والاتفاق معهم على برنامج زمني لإعادة انطلاق منشآتهم من جديد وقد جرت بالفعل عودة بعض هذه المنشآت للعمل كفندق الوردة البيضاء الذي وصل العمل به إلى 50% ومجمع بوابة درعا وكذلك منشأة قصر النخيل جوار معبر نصيب الحدودي.
ولجهة المشاريع السياحية المتعثرة في المحافظة التي حصلت على رخص تشييد ولم يباشر العمل بها ويبلغ عددها 15 مشروعاً تابعاً للقطاع الخاص وثلاثة مشاريع للقطاع العام – جرى تلزيمها لمستثمرين- أوضح السعدي أن سنوات الأزمة وما رافقها من إرهاب وتخريب ممنهج عمّقت جراح هذه المشروعات وهو ما دفع بأصحابها للتوقف عن المباشرة بالعمل بها، لافتاً إلى أن كثيراً من مستثمري وأصحاب هذه المشاريع موجودون في الخارج وقد قامت المديرية بالتواصل مع عدد منهم لتقديم التسهيلات الممكنة والنظر في الصعوبات التي تواجههم، لكن المشكلة الأكبر هي عدم توافر الملاءة المادية لهؤلاء، ولاسيما بعد ارتفاع قيمة التكلفة إلى أكثر من 1000% وعدم قدرتهم على المضي قدماً بمشاريعهم وأيضاً عدم جدية البعض منهم وعدم رغبتهم في المواصلة.
وبيّن مدير السياحة أن المديرية قامت بتشكيل لجنة لمتابعة هذه المشاريع ورفع المقترحات اللازمة للوزارة بشأنها كما جرى تشكيل لجنة أخرى للاطلاع على واقع هذه المشاريع والتواصل مع أصحابها وتقديم التسهيلات اللازمة لهم سواء من ناحية منح القروض أو الأمور الإدارية وإجراءات الترخيص واستكمال الوثائق. وأوضح السعدي أن ما يتم طرحه اليوم من مشروعات سياحية قابلة للاستثمار بات يخضع لمعايير جديدة فرضتها ظروف الأزمة تبدأ بالملاءة المادية للمستثمر مروراً بقدرته على التنفيذ وقد لا تنتهي بثقته بجدوى الاستثمار السياحي، لافتاً إلى أن المديرية أنجزت خريطة المنشآت والمشاريع السياحية والترفيهية ومناطق التطوير السياحي وفرص الاستثمار المتاحة والمشاريع السياحية المطروحة والبالغ عدده ثمانية مشاريع جرى طرحها للاستثمار في الملتقيات السياحية السابقة إضافة إلى أن الخريطة جرى إنجازها بطريقة تقنية عالية وبناء على صور جوية للمواقع السياحية المطروحة للاستثمار بهدف مساعدة المستثمرين الراغبين وتوفير قاعدة بيانات كافية لهم. بدوره أعرب عمار الحشيش- مدير غرفة سياحة المنطقة الجنوبية عن أمله في أن تسهم عودة الأمان إلى المحافظة بدفع عجلة القطاع السياحي فيها ولاسيما وأن كل المقومات السياحية موجودة في المحافظة من مواقع سياحية وبنى تحتية ومواقع أثرية وطبيعية ما يجعل الاستثمار السياحي فيها ذا جدوى اقتصادية عالية، لافتاً إلى أن الغرفة قامت وبالتنسيق مع مديرية السياحة بالتواصل مع المستثمرين وأصحاب المشروعات السياحية القائمة والمتعثرة لحلحلة الصعوبات التي تواجههم وبدأ البعض منهم بالمراجعة للحصول على الوثائق المطلوبة.
ولجهة التسهيلات التي يمكن تقديمها للمستثمر السياحي طالب الحشيش بإعادة النظر في عدم منح التراخيص السياحية في الأراضي الزراعية إلا إذا كانت صخرية بنسبة تزيد على 70% وهو ما يشكل عقبة أمام كثير من المستثمرين دفع الكثيرين منهم للتوجه إلى استثمارات أخرى أو الخروج باستثماراتهم إلى دول أخرى، إضافة إلى ما سماه التشابكات في الحصول على الوثائق والتراخيص المطلوبة وضرورة حصرها بجهة واحدة ما يتيح للمستثمر توفير الوقت والجهد والاستغناء عن الإجراءات الروتينية المملة وعناء التنقل بين عدة جهات للحصول على الترخيص المطلوب للمشروع الذي يرغب باستثماره.

بانوراما سوريا – تشرين

قد يعجبك ايضا
Loading...