جريدة الكترونية

بقرارات مباشرة لشد أذرع مؤسسات التدخل الإيجابي…الحكومة تصوب بوصلة السلع المستوردة بالدولار

بانوراما سورية -عبد العزيز محسن:

لم يكن هناك بعدا زمنيا ولا جغرافيا ولا بعد في الهدف بين ما خرج به اجتماع مجلس الوزراء اليوم من قرارات مرتبطة بشكل مباشر بحياة المواطن السوري بكل اطيافه لجهة تأمين السلع الأساسية والضرورية لحياته اليومية، وبين الاجتماع الغريب بتفاصيله و بكثافة ونوعية حضوره وحتى الصدمة التي أحدثها وقد جمع الاتحادات الاقتصادية الخمسة ” التجارة والصناعة والسياحة والزراعة والحرفيين ” ووزارء الشأن الاقصادي والخدمي في الحكومة وعلى رأسهم المهندس عماد خميس رئيس مجلس الوزراء.
في الاروقة وفي الشارع وفي كل مكان يتحدث الناس بمرارة عن الارتداد المباشر الذي يمارسه التجار مع سعر الصرف وباتجاه نحو رفع الأسعار فقط .. في اتجاه وفي حال أوصل الناس الى الشعرة التي قصمت ظهر البعير لجهة تعاطي قطاع الاعمال والتجارة مع الحرب ومفرزاتها بالمطلق وليس فقط ما يتعلق بالأسعار وتقلباتها .
الجنوح الحكومي اليوم في مجلس الوزراء نحو المؤسستين الحكوميتن المعنيتين بالتجارة الداخلية والخارجية وهما ” السورية للتجارة ” و”مؤسسة التجارة الخارجية” لجهة تقديم الدعم والتمكين من خلال توسيع منافذ السورية للتجارة وتقديم التسهيلات في الإقراض وفي إجراءات الاستيراد لمؤسسة التجارة الخارجية يعطي مؤشرات ورسائل بأن اذرع الدولة من خلال مؤسساتها هي لاعب أساسي وتدخلي في السوق ويمكن ان تمتد ذراعها للمكان الذي تريد وقمتا تشاء والى مكان تشاء . ويعكس خيبات أمل بالاعتماد على قطاع الاعمال في لعب دور اقتصادي وحتى اجتماعي في وقت الحرب .
وبنفس السياق كان قرار تخصيص 25 % من مستوردات القطاع الخاص السلعية الممولة من مصرف سورية المركزي وبالسعر الرسمي 435 ليرة سورية للبيع بالسعر المدعوم في صالات المؤسسة السورية للتجارة بمثابة “ضربة المعلم” والذي سيعيد أموال الدولة من التجار ويقدمها الى الفئات الموجه اليهم التمويل بالاساس .
وهذا يؤكد ارادة الدولة واصرارها بالتدخل الاقتصادي في الأسواق من خلال تمويل السلع الأساسية والضرورية للمواطن السوري بالسعر الرسمي المحدد 435 ليرة سورية من قبل مصرف سورية المركزي . رغم كل الدعوات بالتخلي عن هذا التمويل باعتباره يذهب الى جيوب بعض التجار الذين يتمولون بسعر المصرف المركزي ويبيعون وفق أسعار السوق السوداء .
على ما يبدو من صدمة اجتماع يوم الخميس بين الحكومة و رؤساء الاتحادات الخمسة واستحالة التعويل السريع والمباشر على هذه الاتحادات قد دفع الحكومة اليوم في اجتماعها الأسبوعي الى الجنوح نحو مؤسساتها التجارية الداخلية والخارجية لأن تقوم بالدور التدخلي السريع والمباشر ، في توجه واجراء يحدد ان حياة المواطن اليومية يجب ان تكون فعل يومي لاشعارات براقة قد لاتثمن ولا تغني من جوع .

قد يعجبك ايضا
Loading...