جريدة الكترونية

المتوقع إصابة 19 شخصاً من أصل 100 ألف 60% منها في المدينة مدير «سل» حماة : شفاء 93٪ من مرضى المركز

يعد مرض السل من أخطر الأوبئة التي يواجهها العالم، فهو القاتل الأكبر في تاريخ البشرية إذ تسبب بوفاة أكثر من 200 مليون شخص منذ العام 1882.
هذا الرقم الصادم دفع منظمة الصحة العالمية إلى اتخاذ خطوة جريئة في عام 1993 بإعلانها أن وباء السل يمثل حالة طوارئ عالمية, وإذ لم تتخذ الإجراءات الضرورية للسيطرة عليه فإنه سيصيب نحو مليار شخص ما بين عام 2000 و2020، مع العلم أنه في كل ثانية يصاب شخص بالسل وسيصبح 200 مليون منهم مرضى ناقلين للمرض، وسيموت منهم 35 مليون مصاب.
رئيس مركز معالجة السل في محافظة حماة الدكتور باسل الضاهر أكد أن أكثر الوسائل الناجحة للسيطرة على المرض تكون في الكشف المبكر عن الحالات ومعالجتها بالشكل الصحيح وتحري المخالطين للمريض وإعطاء العلاج المناسب والوقائي للبعض حسب برامج مجهزة لهذه الغاية.
وحسب الدكتور الضاهر، يبلغ المعدل العام المتوقع للإصابات في سورية بحدود ١٩ لكل 100 ألف نسمة من السكان وفق ما تؤكد البيانات الرسمية لوزارة الصحة، وحسب تقارير مركز مكافحة السل في محافظة حماة، تتوزع الإصابات بحدود 60% في المدينة و٤٩ % في الريف وهي ضمن المعدلات المتوقعة وتعد من النسب المنخفضة عالمياً.
ويستدرك الضاهر: هناك أعداد زائدة ناجمة عن قدوم عدد من الحالات من محافظات أخرى كالرقة بشكل رئيس، وهناك عدد من الحالات في مناطق الريف الواقعة خارج السيطرة، إذ يقوم المرضى بالتواصل معنا أحياناً بشكل مباشر أما بالنسبة للأشخاص الذين لا يستطيعون مغادرة تلك المناطق لأسباب متعددة، والشباب على وجه الخصوص، فيوفدون الزوجة أو الأم أو أحد القادرين على السفر مع الثبوتيات اللازمة ونقوم أحياناً بالتواصل عبر «الواتس» أو أي وسيلة متوافرة لإتمام عملية التوثيق ومتابعة العلاج حتى الشفاء.
ويضيف رئيس مركز مكافحة السل بأن العلاج مجاني بالكامل للمرضى، وتتراوح كلفته بين ٥٠٠ – ١٠٠٠ دولار لمريض التدرن العادي، بينما تصل حتى ٣٠٠٠ دولار للمرض المقاوم للأدوية التقليدية.
وبيّن الضاهر أن نسبة الشفاء في المركز بلغت ٩٣%، وقد سجلت هذا العام حالة وفاة واحدة بسبب تأخر المريض في مراجعة المركز ولوجود أمراض مرافقة وسوء حالة عامة، كما يوجد تسرب لثلاثة مرضى وانقطاع الاتصال معهم بسبب وجودهم حالياً في محافظة أخرى.
وتتم عمليات العلاج في المركز بالتنسيق مع المراكز الصحية الفرعية المنتشرة في المناطق،
ويقول الدكتور الضاهر، مضيفاً أن فترة المعالجة تمتد ستة أشهر في معظم الحالات، في حين تحتاج بعض الحالات الخاصة ٩ – ١٢ شهراً.
ولفت رئيس المركز إلى تقديم مكافآت مادية للمرضى الذين يكملون العلاج بشكل منتظم ويجرون الفحوص الدورية اللازمة للمراقبة، إلى جانب نشر الوعي بين أفراد المجتمع بإقامة الدورات والندوات للعاملين في هذا المجال وحملات تثقيفية أخرى.
ويدعو الدكتور الضاهر كل شخص لم يستجب للعلاج التقليدي من السعال المترافق مع قشع وترفع حروري أكثر من ٢-٣ أسابيع مع نفث دموي أحياناً ووهن عام وتعرق أن يلجأ إلى مركز مكافحة السل لتقديم ما يلزم من علاج عند تشخيص المرض بعد أخذ قصة سريرية مفصلة، ومن ثم تقديم الفحوص النوعية، وفي لفتة عامة، يطالب الضاهر المرضى بعدم الخوف والتخلي عن المخاوف الشائعة بين أفراد المجتمع «لأن مرضهم أصبح قابلاً للشفاء تماماً إذا تم أخذ العلاج من دون انقطاع».

بانوراما سوريا – تشرين

قد يعجبك ايضا
Loading...