جريدة الكترونية

في ربوع سوريا خلخلة .. سابقة الممالك العربية المتربعة على الهضبة الأثرية

تتبع قرية «خلخلة» محافظة السويداء وتبعد عنها 50 كم شمالاً تقع في ناحية «الصورة الصغيرة» من منطقة «شهبا» على الطرف الشرقي للهضبة البازلتية المسماة «اللجاة» بمحاذاة «وادي اللوى» الذي ينحدر من سفوح جبل العرب الشمالية ويصب في سهول «الهيجانة» بالقرب من دمشق جنوباً حيث تشرف من جهة الشرق على سهول وهضاب وتلال تتصل بالبادية.
يعتقد بأن تسميتها تعود إلى العصر الآرامي حيث يذكر المؤرخ «جورجي زيدان» في كتابه «العرب قبل الإسلام» بأنه تأسست مملكة عربية هي مملكة «خلخلة» كعاصمة لـ«اللجاة» أنشأتها قبيلة «قيدار» وازدهرت في تلك الفترة وكانت سابقة للممالك العربية التي ظهرت فيما بعد وقد بقيت عدة قرون حتى قضى عليها الآشوريون عام 635 قبل الميلاد, ولا يعرف بالتحديد متى بنيت هذه القرية فبيوتها واسعة وجميلة ويوجد فيها معبد وثني لا يزال بأكثريته على حالته القديمة كما يوجد فيها دير ربما يعود إلى القرن الخامس الميلادي، كما يذكر المؤرخ «عيسى اسكندر المعلوف» أن قرى اللجاة من أقدم القرى في العالم، بيوتها مبنية من الحجر البازلتي وعندما جاء الرومان عام 64 قبل الميلاد كانت جميع هذه القرى موجودة منذ زمن بعيد.
يتبع «خلخلة» عدد من القرى التي تحوي آثاراً عديدة فيوجد في «الصورة الكبيرة» كنيستان بنيتا في القرن الخامس الميلادي واحدة منهما قضى عليها الزمن والثانية باقية، أما «ذكير» التي تمتاز ببيوتها الفخمة وشوارعها الواسعة فيوجد فيها معبد وثني يعود بناؤه إلى النصف الثاني من القرن الثاني الميلادي وقد تهدم الآن كما يوجد جنوب القرية قبر مقبب وبقايا مدرج روماني وفي «حزم» يوجد باب حجري بدرفتين.

قد يعجبك ايضا
Loading...