جريدة الكترونية

لؤلؤة الطبيعة «بيت جن».. قلعة من الشموخ والحضارة

اسمها القديم هو «BEDEDENE» وترجح المصادر التاريخية القليلة التي تتناول هذه المنطقة وجود دير مسيحي فيها وبالنتيجة فإن الاسم القديم قريب من الاسم الحالي «بيت جن» في ريف دمشق. وسُميت بـ «قرية الجن» نسبة إلى البيوت التي شُبهت ببيوت الجن لأنها لا تُرى ومختفية عن الأنظار حتى تدخل مشارفها, ومن هنا أُطلق عليها اسم بيت الجن أي البيوت المخفية، وعند الوصول إلى أطراف البلدة، تلفتنا أصوات خرير المياه الصادرة من الأقنية التي تروي البساتين، وروائح أوراق الجوز والنعنع البري التي تفوح من المكان، وبفضل موقعها على سفوح ووديان «جبل الشيخ»، تتربع القرية على مجموعة من الينابيع والعيون والجداول، التي تتفرع إلى أقنية وسواقٍ تروي أراضيها الزراعية، وتشتهر هذه القرية بجمال الطبيعة الخلاب وتكثر فيها المصائف والمتنزهات ويقصدها الناس من كل حدب وصوب, وتعد شلالات «بيت جن» الأشهر في المنطقة. كما هناك ينابيع أخرى في كتلة جبلية واقعة للشمال الشرقي من النبع الأول، وتنحدر مياه هذا النبع بشكل حاد للجنوب لترفد النبع الأساس ويشكلان معاً نهر «الأعوج» الغزير بين النبعين يوجد سفح جبلي واجهته للغرب وآخر صغير يقابله للشرق، إضافة إلى وجود عشرات الكسر الفخارية العائدة لمختلف عصور التاريخ منها السميك غير المتقن الصنع المرجح مرجعيته للفترة البرونزية وأدوات حجرية وصوانية وتصوينات صخرية قد تشير لوجود سكن من فترات ما قبل التاريخ بشكل أولي, وتعد معالم الفترة البيزنطية هي الأكثر موجوداً من خلال الأسوار والتحصينات والبيوت الهندسية (مربعة ومستطيلة) وأجزاء الأعمدة البيضاء والحمراء والسوداء تبعاً لكل أنواع الحجر وانتشار النماذج الفخارية البيزنطية والرومانية ما قد يرجح وجود حضارة من الفترة نفسها.

قد يعجبك ايضا
Loading...