جريدة الكترونية

خلل ينتظر التصويب في قوام مكونات الاقتصاد..

رصد خبراء في أسواق المال تواضع نسبة الشركات المساهمة في قوام الاقتصاد السوري، ما اعتبروه شكلاً من أشكال الخلل الذي يعكس حالة من السلبية التي لا تبشّر بتاتاً بمؤشرات تنمية حقيقية.
إذ بلغت نسبة القيمة السوقية للشركات المساهمة في سورية إلى الناتج المحلي الإجمالي نهاية 2016 حوالى 18%، وهي نسبة متواضعة جداً قياساً بنظيرتها في الدول العربية، جراء انخفاض عدد هذه الشركات في البلاد، بينما بلغت هذه النسبة للشركات الأردنية 63%، وللخليجية 74%، كما يبلغ عدد هذه الشركات لدينا /53/ شركة فقط، وهي تعمل تحت إشراف هيئة الأوراق والأسواق المالية، ولا تشكل إلا 1.24% من إجمالي الشركات المرخصة.
كما يبلغ عدد الشركات المدرجة في سوق دمشق 26، قياساً مع 1622 شركة في البورصة المصرية، و245 في الأردنية، على الرغم من تقارب حجم الناتج المحلي لهذه الدول مع نظيره السوري، ومن تأسيس عدد لا بأس به من الشركات سنوياً من قبل مديرية الشركات في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، إلا أن عدداً ضئيلاً منها يقبل بالشكل المساهم، وذلك لعديد الأسباب والقناعات التي لا بد من العمل على تغييرها والحد من تأثيراتها.
الأرقام والمؤشرات السابقة تعكس مشكلة في أداء مكونات مهمة في الاقتصاد السوري، يصفها الخبراء بأنها تحصيل حاصل لثقافة القطاع الأهلي المناهضة للنمط المساهم في خيارات الاستثمار الممأسس، على الرغم من الدور الاقتصادي والاجتماعي للبورصة والشركات المساهمة في حياة الناس حول العالم، فلا البورصة استطاعت استقطاب شرائح واسعة من المتداولين المستثمرين والعاديين، ولا هي استفادت من قاعدة واسعة من الشركات المساهمة، التي كان من المفترض أن يعزز وجودها قائمة الشركات المدرجة في سوق دمشق للأوراق المالية.
ويقترح هؤلاء حملات توعية أولاً ثم تحفيز حكومي ثانياً ربما يكون عن طريق الإعفاءات الضريبية أو تسهيلات مشابهة على مستوى تأمين مستلزمات العمل بصيغ تفاضلية، أو تسهيلات في تسويق المخرجات..المهم ألا تبقى مثل هذه الثغرة مقيمة فيما يشبه التهمة التي يوجهها لنا الآخر، ونظرته إلى قوام الاقتصاد السوري، سيما و أننا بتنا في زمن الشراكات حيث لم تعد الفردية في العمل من الخيارات الإستراتيجية.

بانوراما سوريا – الثورة

قد يعجبك ايضا
Loading...