جريدة الكترونية

«حلبية».. حصن تاريخي ومعبر للتجارة التدمرية

«حلبيّة» قلعة وحصن أثري، تقع على بعد 58كم شمال دير الزور، ذُكرت أول مرة أيام الملك الآشوري «آشور ناصر بعل الأول»، حيث كانت حصناً للدول الآشورية ثم البابلية فالآرامية وللحضارات المتعاقبة في سورية، سيطرت عليها مملكة تدمر لفترة طويلة وكانت معبر التجارة التدمرية بين الشرق والغرب ومحطة وملجأ للتدمريين إبان الحروب التدمرية مع ماركوس أنطونيوس والإمبراطورية الرومانية عام 41 ق.م.
أجمل ما يميزها عمرانياً بناؤها الهندسي الذي يحمل طابعاً عمرانياً لأربع حضارات ساهمت في بنائها وتجديدها «الأشوري، الروماني، البيزنطي، الإسلامي»، تتألف القلعة من ثلاثة أدوار، يوجد تحت القلعة خزانات الماء الاحتياطية، كما توجد فيها بقايا قواعد الجسر الذي يربطها بالجهة المقابلة لها مع حامية زلبية في الطرف الشمالي لنهر الفرات، وهي مجموعة أطلال قديمة لحصون وأبنية معاصرة لحلبية، وقد أصبح اسمها حلبية زلبية الأثرية، ودلت التنقيبات على وجود سفن تدمرية كانت تصل إلى بلاد الهند وبلاد فارس عبر الخليج العربي، حيث تصل السفن النهرية إلى شط العرب ومن هناك تنقل البضائع بسفن بحرية كبيرة.
لم يبق من آثار عهد تدمر في «حلبية» إلا المقابر خارج أسوار المدينة، وهي على هيئة أبراج تتألف من طابقين أو ثلاثة طوابق، بُنيت على الطريقة التدمرية في بناء القبور، كما توجد بقايا قبور مشابهة في المدن الواقعة في منطقة الفرات الأوسط التي خضعت لنفوذ تدمر.

قد يعجبك ايضا
Loading...