جريدة الكترونية

المتونة .. أوابد وآثار تحملها منحوتات القناطر وأقواسها

تستلقي قرية «المتونة» على مرتفع صخري عند حافة اللجاة الشرقية البازلتية في الريف الشمالي لمحافظة السويداء التي تتبع لها، وتبعد عنها نحو 82 كم، وترتفع عن سطح البحر 848 م، يمر «وادي اللوا» من وسطها ويفصل صخور اللجاة عن أراضيها لترقب من موقعها سهول حوران.
جاءت تسميتها من «متن في المكان» أي «أقام» و«متن الرجل» أي «ذهب في الأرض»، وهناك تسمية أخرى على خريطة لجبل حوران وهي «أمتونة»، وقد سكنت قديماً وذكرت في حوليات الملوك الآشوريين التي تعود إلى القرنين الثامن والسابع، لكن آثارها تعود لجميع الفترات التاريخية والحضارية التي مرت فيها المنطقة من نبطية وكنعانية ورومانية ويونانية وغسانية وبيزنطية وعربية إسلامية، فالقرية تشتهر بآثارها الرومانية وكثرة أوابدها ومبانيها الأثرية، منها كنيسة كبيرة ذات طابع معماري بيزنطي وإلى جانبها كنيسة أخرى صغيرة ومساكن رومانية محمولة على أقواس قناطر منحوتة ومسقوفة بقطع صخرية تسمى «الربد»، إضافة إلى تيجان وأعمدة وبقايا تماثيل تعود للفترة اليونانية وعدد من الخرائب واللقى الفخارية الكثيرة التي تعود إلى عصر البرونز الوسيط، ومدافن تعود للألف الثاني قبل الميلاد، وقد أخذت المدافن أشكالاً متنوعة، بعضها يمثل المدفن الكنعاني المعروف وبعضها الآخر موجود في تجويفات صخرية طبيعية كانت توضع فيها جثث الموتى وتغلق أبوابها، وقد عُثر ضمن المكتشفات الأثرية في «المتونة» على إبريق بعروتين متلاصقتين وأدوات مصنعة من التراب المحلي كانت تستخدم لوضع الزيوت والعطور، وأثاث جنائزي ومشبك أو حزام خصر من البرونز تماثل ما عُثر عليه في بصرى وتل الصالحية ويبرود.

قد يعجبك ايضا
Loading...