“الصناعيـة” تستثمر في الجلود وتدخل عالم صناعة البلاط المطاطي والقرميد البلاستيكي

محاولات وزارة الصناعة المستمرة الاستفادة من الإمكانات المتوافرة لدى الشركات الصناعية, وإعادة تأهيل خطوط إنتاجية متوقفة منذ سنوات, ولاسيما في الشركات الإنتاجية التي تؤمن حاجة السوق المحلية من المواد والسلع المطلوبة سواء الغذائي منها أو المنتجات التي لها ذات طابع تصنيعي يعتمد في مادته الأولية على ما هو متوافر في السوق المحلية, من أجل التخفيف من فاتورة المستوردات من جهة, واستثمار الإمكانات الذاتية من جهة أخرى, وهذه بدورها تسمح في تقديم منتج جيد ومنافس, يعتمد في كلية تصنيعه على المكون المحلي من ألفه إلى يائه، وهذا ما تسعى إلى تحقيقه صناعة اليوم وفقاً لتوجيهات مجلس الوزراء الحالية، هذا ما أكده الدكتور أسامة أبو فخر المدير العام للمؤسسة العامة للصناعات الكيميائية في تصريح لـ«تشرين».
تنويع المنتج
ويضيف: إن ما ذكرناه يأتي ضمن إطار اهتمام المؤسسات الصناعية وشركاتها بتنويع المنتج بما يلبي حاجة السوق، لذلك كان تأهيل الخطوط الإنتاجية وإعادتها للعمل من أولويات المرحلة ولاسيما في مجال صناعة الكابلات والأحذية والإسمنت والمنتجات المطاطية والدباغة, وصناعة الألبسة الجاهزة وانتشارها الجغرافي وغيرها من الصناعات التي عادت مجدداً إلى سوق العمل..
لكن الاستثمار الأهم هو دخول الصناعة عالم صناعة البلائط المطاطية العازلة من خلال خلطها مع مخلفات الإطارات والجلود التي تتحمل الصدمات حيث تتمتع بمرونة تسمح باستخدامها في الحدائق والملاعب وبعض المرافق العامة.
ضمن الحلول
ورأى مدير معمل مصياف للأحذية- شريف أحمد الحسن أن هذا الإجراء يأتي ضمن مجموعة من الحلول التي وضعت لتطوير المعمل ورفع طاقاته الإنتاجية التي بدأت بإدخال 111 آلة منها 25 آلة خياطة و18 آلة مكبس و8 آلات تطريش وغيرها من الآلات التي تكمل إنتاجية الخط الجديد حيث سيوفر المشروع الجديد حوالي 100 فرصة عمل, إضافة لعائد إنتاجي تقدر قيمته بنحو 135 مليون ليرة وبطاقة إنتاجية في العام أيضاً قدرت بحوالي 133 ألف زوج من الأحذية المدنية, وتالياً، وفق الحسن، إن الإدخالات الجديدة من خطوط الإنتاج وصيانة الآلات ستمكن المعمل من تحقيق عائد ربحي متوقع يزيد على 750 مليون ليرة.
تدوير
وأوضح الحسن أنه تم تقديم دراسة خاصة لإيجاد حل مناسب للجلود الموجودة في الشركة العامة للأحذية في مصياف وتم تكليف الكيميائي خليل منصور بإعدادها وكيفية الاستفادة منها وكانت النتائج تتركز في إنتاج قرميد بلاستيكي بقصد إعادة تدوير الجلود والبلاستيك والاستفادة منها كمنتج رخيص في عزل الأسقف الريفية والمظلات وبالتأكيد منتج مناسب لإعادة الإعمار.
وأشار الكيميائي خليل منصور في دراسته إلى أن الفكرة الرئيسة تكمن في الاستفادة من مخلفات البلاستيك والجلود وخلطها مع الرمل ثم تلدينها بجهاز بثق بلاستيك عند درجة حرارة 172 درجة مئوية للحصول على عجينة متجانسة ليتم كبسها بمكبس هيدروليكي مثبت عليه قالب على شكل قرميد بعد عملية الكبس يتم إخراج المنتج وتثبيته على قاعدة حتى يبرد تماماً بعدما تتم إزالة الزوائد وتخزين المنتج وتسويقه.
والفكرة الأهم تكمن في إنتاج البلائط المطاطية، والهدف منها أيضاً الاستفادة من مخلفات الجلود والإطارات وتوفير منتج محلي وفق المواصفات المطلوبة من حيث الجودة والسعر ومن حيث البيئة والحفاظ عليها, إضافة الى العائد الاقتصادي الكبير الذي يمكن تحقيقه من عملية تسويق المنتج من جهة, وتوفير الأموال الكبيرة التي كانت ستصرف للتخلص من النفايات المذكورة التي كانت تشكل ضرراً كبيراً على البيئة المحيطة بها.

بانوراما طرطوس – تشرين

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.