مدير حدائق طرطوس: مستثمرو الحدائق يسببون أضراراً تكلف أكثر مما يدفعون

تراجع واقع الحدائق في مدينة طرطوس باستثناء حديقتي الباسل وتشرين فواقعهما لا بأس به لأسباب مختلفة لابد من قيام الجهات المعنية بمعالجتها.
وبيّن مدير الحدائق في المدينة علي محمود في حديثه أن السبب يعود إلى النقص الكبير في عدد العمال والسائقين ونقص بعض اختصاصات الهندسة وتداخل بعض أعمال الدائرة مع الدوائر الأخرى نتيجة عدم وجود ورشات تخصصية (أرصفة- بناء- مجاري-كهرباء…) إضافة لنقص الآليات وقدم الموجود منها وصعوبة توفير قطع تبديلية لها، وعدم التزام المواطنين برمي البقايا في السلال المخصصة لها والحفاظ على محتويات الحدائق، وسوء استخدام ألعاب الأطفال واستخدامها من أعمار أكبر من المخصصة لها ما يؤدي إلى تعطلها، وعبث بعض المواطنين بالمرافق العامة في الحدائق وتخريبها (دورات مياه_مناهل شرب) إضافة إلى تخريب المقاعد. فضلاً عن الاستثمارات المعطاة في الحدائق العامة والتي انحرفت عن مسارها الصحيح وأصبحت تؤثر سلباً على هذه الحدائق، والأكشاك الموضوعة على أرصفة الحدائق العامة، ونقص الاعتمادات المالية المخصصة لحدائق المدينة.
ويضيف محمود: ومن الأسباب أيضاً عدم تنفيذ أي عقود صيانة للحدائق المستثمرة «المنفذة سابقاً» أو عقود جديدة لحدائق أخرى «غير منفذة» منذ عام 2009، مشيراً إلى وجود نحو 30 حديقة كانت مدروسة ومصممة لتخدم حوالي150 ألف نسمة من القاطنين في المدينة في بداية الأزمة إلا أن الظروف الحالية رفعت العدد إلى حوالي 500 ألف نسمة الأمر الذي سبب ضغطا كبيرا على هذه الحدائق يفوق القدرة التصميمية لها سواء من حيث اهتلاك ممراتها أو ألعابها أو مرافقها الأخرى وعدم القدرة على تحقيق الحد الأدنى من متطلبات هذه الحدائق وعليه أصبح لزاماً تنفيذ بعض أعمال الصيانة العاجلة والضرورية في حدائق المدينة.
ويقول مدير الحدائق إن المستثمرين وخاصة مستثمري الأكشاك يعمدون إلى وضع الكراسي والطاولات على المسطحات الخضراء مما يؤدي إلى تعرضها للتلف والتخريب وكذلك تضرر عدد كبير من الأشجار والشجيرات التي يقومون بتكسيرها وذلك لزيادة المساحة المتاحة لهم لوضع أكبر ما يمكن من الطاولات وأن قيمة صيانة هذه المواقع وإعادتها إلى الوضع الطبيعي يفوق بكثير المبالغ التي يمكن أن يدفعها المستثمر حيث تتحول المسطحات الخضراء إلى جرداء يابسة كما يتم تنفيذ شبكات ري للمسطحات الخضراء والحدائق العامة وبكلف كبيرة جدا بهدف الري إلا أنه ومن الملاحظ لجوء الكثير من المستثمرين إلى تخريب شبكات الري التي تقع ضمن النطاق الذي يضعون فيه الكراسي والطاولات كي لا تسبب إزعاجاً لزبائنهم عند تشغيلها برشها الماء عليهم وان ازدياد الاستثمارات وخاصة الأكشاك في الحدائق العامة وتحول معظمها إلى كافيتريات وعدم تقيد مستثمريها بالحد الأدنى للنظافة يؤدي إلى ازدياد الضغط على الكوادر البشرية المتعلقة بأعمال النظافة والصيانة.

بانوراما طرطوس – الوطن

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.