معرض المهن اليدوية والتراثية بطرطوس.. إقبال كبير على إرث عريق

يشهد معرض المهن اليدوية والتراثية المقام بصالة المعارض في مدينة طرطوس القديمة إقبالا واسعا لأنه يضم مجموعة من الحرف التي تلقى قبولاً ورواجاً وتذكر الناس بتراثهم القديم.

الحرفية سميحة الصالح أدخلت أنماطا وأشكالا جديدة على حرفة الأعمال المشغولة من الصوف لتنتج لوحات وإكسسوارات وألبسة بحرية مصنوعة من الصوف إضافة إلى تغطية الفخاريات والأواني المنزلية من تلك المادة.

ودأبت الحرفية ريما معروف على ابتكار أفكار جديدة وتطبيقها على الحقائب المصنوعة من قماش الجينز كـ”الباتشوك” ويعني إدخال قطع ملونة ومادة الخيش على منتجاتها لتواكب رغبات الزبائن.

وتبين روجيه إبراهيم أنه بالرغم من كل الصعوبات التي تواجه صناعة الحرير إلا أنها تستمر في صنع لوحات فنية من هذه المادة لأنها الصناعة الأعرق في سورية بينما تعمل بشرى بشارة على تطوير صناعة المواد التجميلية والكريمات الطبيعية لتقدم أصنافا جديدة في هذا المعرض بعد أن رأت إقبال الكثيرين عليها.

ولاقت طالبة الطب البشري ندى عيسى الثناء والتشجيع على دخولها ميدان الحرف اليدوية فقدمت مجموعة من الأشكال والأصناف كالورد والحلويات والتحف المشغولة من مادة الشمع معتبرة أن هذه المادة تكون لها نكهة خاصة في حال أدخلنا عليها أفكارا غريبة ومميزة.

وعلى الرغم من أنها تعمل في مجال المستحضرات الطبية الطبيعية منذ أكثر من عشرين عاما إلا أن الحرفية إلهام بشارة اعتمدت الدراسة والتجريب لمنتجاتها التي قدمتها في المعرض.

الحرفية تغريد زينب تسعى دائما للابتكار والتجديد في الأشغال اليدوية اعتمادا على الموارد الطبيعية كالصدف والمحار البحري وجذر القصب والخيش والخشب وإعادة تدوير التوالف البيئية والمنزلية لصنع لوحات فنية وأدوات خاصة للزينة وإلى جانب المقتنيات التراثية والأعمال اليدوية التي يشتهر بها الحرفي محسن العجي إلا أنه اختار أن يحضر للمعرض آلة “النول” لصنع البسط اليدوي بشكل مباشر وتعليم من يرغب تأكيدا منه على أهمية وعراقة هذه الحرفة ونشرها بين جيل الشباب.

الحرفي بسام صيداوي والملقب بـ “شيخ كار الجلديات في دمشق” يشارك في المعرض تقديرا منه لأهمية التراث السوري وما يزخر به من مهن عريقة تمتد في جذور التاريخ ومازالت حاضرة إلى يومنا هذا.

وعبر زوار المعرض عن إعجابهم بما رأوه من فن وإبداع ودقة بالعمل كما بينت بتول أحمد مضيفة إن الحرف والمهن اليدوية القديمة لها طابع خاص ومميز وعلينا العمل من أجل بقائها بينما أعجبت رهام الحسن بهذا التنوع ومايضيفه الحرفي من أفكار جديدة على حرفته دون المساس بجوهرها.

ورأى محمود العلي أن أهمية إقامة المعارض توفير مناخ مناسب لتسويق الأعمال داخليا وخارجيا وخصوصا مع إقبال شباب وشابات بأعمار صغيرة على تعلمها وهو دليل حرصهم عليها داعيا إلى دعمهم ليقدموا المزيد من العطاء والإبداع.

بانوراما طرطوس – سانا

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.