توقعات بارتفاع سعر كيلو الملوخية إلى 5000 ليرة..لهذا السبب!

توقفت عمليات قطاف وتجفيف محصول الملوخية في منطقة سهل الغاب بحماه بسبب انهيار سعرها المجفف لأقل من التكلفة وأرجعت مصادر ذلك لمزاحمة التجار للمنتجين دون تدخل مؤسسات التدخل الإيجابي، الأمر الذي من شأنه أن يوصل سعر كيلو الملوخية إلى حدود الـ 5000 ليرة سورية خلال العام، بسبب تحكم التجار بالكميات القليلة التي ستكون موجودة.

الخبير الزراعي أكرم عفيف، وهو من سكان قرية “حورات عمورين” في سهل الغاب، شرح دورة انتاج محصول الملوخية في القرية، وقال: “يبدأ موسم الملوخية في الشهر الرابع لينتهي في العاشر أي بدورة إنتاجية تمتد 6 أشهر، تستهلك جهد ووقت الأسر المنتجة، وفي فترة التسويق إذا تم بيع الكيلو الواحد 2500 ليرة سورية، تكون نسبة الربح الوسطي للأسرة بالكيلو ألف ليرة سورية في قرية “حورات عمورين”، وعادة يتم إنتاج 2 كيلو ليكون ربح الأسرة 2000 ليرة سورية يوميا، ومن هنا يمكن لنا القول بأن كل ألف أسرة تربح ما يعادل مليونين ليرة يوميا أي 60 مليون بالشهر ضرب ستة أشهر أي ما يقارب 360 مليون ليرة سورية من إنتاج الملوخية في ستة أشهر”.

وأضاف عفيف أنه في الوقت الذي يبلغ الربح من المحاصيل الاستراتيجية 130 مليون ليرة سورية، يكون إنتاج المحاصيل البديلة مثل الملوخية حوالي ثلاثة أضعاف الإنتاج الزراعي من المحاصيل الاستراتيجية.

وأشار عفيف إلى أن سبب توقف إنتاج محصول الملوخية هو سوء التسويق لأن هذا القطاع يعتمد على الشراء والمبيع في نفس اليوم لأن لـ 2 كيلو ملوخية تحتاج إلى 40 كيلو ملوخية خضراء فإدا قام الشخص بشراء 40 كيلو أخضر بسعر يقارب 65 إلى 75 للكيلو الواحد أي ما يعادل 2600، وهذا يتطلب بيع يومي أو أسبوعي بحيث تكون الكلفة للاستمرار بالإنتاج لا تتجاوز15 أو 20 ألف قبل البيع، لكن في حال لم يتم البيع المباشر واضطر الفلاح إلى تجميع الملوخية فهذا يؤدي الى مخاطر.

ولفت عفيف إلى أن التسويق المباشر يؤدي إلى ثبات السعر لدى المستهلك فعندما يباع كيلو الملوخية بمبلغ 2500 ليرة سورية ليتلقاها المستهلك بمبلغ 3000 ليرة سورية، حيث يكفي كيلو الملوخية الأسرة المتوسطة حوالي العشر وجبات وهذا ما يقارب 300 ليرة سورية لكل وجبة فيكون السعر جدا منطقي ومقبول لكن عند التوقف عن الإنتاج بسبب سوء التسويق سترتفع الأسعار وفق أهواء التجار المتحكمين بالكميات القليلة الموجودة.

ورأى عفيف أن هذه العملية وعدم التزام مؤسسات التدخل الإيجابي التابعة للسورية للتجارة، بشراء المحصول من المنتجين يؤدي إلى هوة كبيرة في السعر المستفيد الوحيد منها هم التجار، بينما يخسر المزارع والمنتج والمستهلك، وقال: “التجار يشترون الكيلو اليوم ب 1700 ليرة سورية وهو سعر لا يغطي تكاليف الإنتاج، والأسوأ أن هذا السعر المنخفض لن ينعكس على المستهلك، بل سيؤدي إلى توقف الإنتاج أي انخفاض بالكميات الموجودة بين أيدي التجار وبالتالي سيتم رفع السعر.

اعتبر عفيف أن محاصيل مثل الملوخية أو البامية تندرج ضمن الاقتصاديات الصغيرة و منتاهية الصغر، والتي لها انعكاس كبير على دخل المزارعين وعلى الدخل القومي بشكل عام، لكن الحكومة لا تعير هذه الاقتصاديات أي أهمية، ولم تلتفت حتى الآن لدعمها بشكل حقيقي، الأمر الذي يسبب دوما خسائر كبيرة على المزارعين والمستهلكين وحتى على الخزينة العامة.

بانوراما طرطوس – هاشتاغ

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.