آخر الأخبار

280.45 مليار اعتمادات المجالس المحلية قليلة ولا تلبي متطلبات النهوض بتأهيل البنى التحتية … لجنة الموازنة في مجلس الشعب: 41 بالمئة نسبة تنفيذ مشاريع الوزارات الاستثمارية وفي بعض الجهات كانت صفراً

أكد تقرير صادر عن لجنة الموازنة والحسابات في مجلس الشعب أن نسب تنفيذ المشاريع الاستثمارية لدى الوزارات بلغت 41 بالمئة خلال العام الحالي، موضحة أنه تراوحت من نسبة تنفيذ صفر في بعض الجهات إلى 70 بالمئة في جهات أخرى.
وبين التقرير الذي سوف يناقشه مجلس الشعب اليوم وحصلت «الوطن» على نسخة منه أن النسب التنفيذ أولية ولكن من الممكن أن ترتفع حينما يتم تسديد وتصفية قيم الأعمال والعقود المنجزة التي غالباً ما تتم في نهاية العام.
وأرجع التقرير تدني مستوى التنفيذ في الجهات العامة إلى عدة عوامل منها فشل المناقصات نتيجة عدم تقدم العارضين بسبب عدم استقرار صرف الدولار أو عدم مطابقة المواصفات أو تقديم عارض وحيد إضافة إلى موضوع الحصار الاقتصادي المفروض على سورية.
ورأى التقرير أن الاعتمادات المخصصة للمجالس المحلية وهي 280.45 مليار ليرة قليلة لا تلبي الحاجة الفعلية لمتطلبات النهوض بإعادة تأهيل البنى التحتية لمؤسسات الدولة من مدارس ومشاف ومياه وصرف صحي وشق وتعبيد طرق وحدائق وخدمات مختلفة في هذه المحافظات.
وأوصى التقرير بضرورة زيادة حجم الاعتمادات وخصوصاً منها الاستثمارية من بند الاعتمادات الاستثمارية الاحتياطية وأيضاً دعمها من بند إعادة الإعمار والتأهيل وتعويض المتضررين من خلال اللجنة المشكلة لذلك التي يترأسها وزير الإدارة المحلية والبيئة.
وشدد التقرير على ضرورة إدراج فروقات الأسعار في موازنة العام القادم لأن عدم إدراجها يخالف المبادئ المحاسبية والمالية العامة وخصوصاً مبدأ عدم تخصيص الإيرادات والثبات في اتباع النسق الواحد إضافة إلى أنها تؤثر على النتائج العامة للموازنة، مشيراً إلى أن وزارة المالية دأبت خلال السنوات الماضية على إدراج فروق الأسعار ضمن جدول الإيرادات الجارية والدليل على ذلك أدرجتها في موازنة العام الحالي والبالغة 774.73 مليار ليرة.
وأوصى التقرير بإعادة النظر في السياسات الضريبية المعمول بها والشروع بإعداد نظام ضريبي جديد يحقق العدالة الضريبية والاجتماعية ويمنع حالات التهرب الضريبي ويعزز الثقة بين الدولة والمواطنين ويؤمن موارد حقيقية لخزينتها، مشدداً على ضرورة تفعيل دور هيئة الضرائب والرسوم والتوجه نحو أتمتة عمل الهيئة والتسديد الإلكتروني لكل مستحقات الدولة ومنع الاحتكاك بين المكلف والجابي قدر الإمكان.
ودعا التقرير إلى ضرورة إعادة ترتيب التركيبة الهيكلية لمؤسسات الدولة وشركات القطاع العام والعمل على دعمها مادياً ولوجستياً من خلال توفير السيولة والتمويل اللازمين لتنفيذ مشاريعهم الاستثمارية نظراً لدور القطاع العام في قيادة الاقتصاد الوطني باعتباره المصدر الرئيسي في تمويل الموازنة العامة للدولة لتغطية نفقاتها بنسبة تصل إلى أكثر من 90 بالمئة من مجمل الإيرادات الاستثمارية.
كما دعا التقرير الحكومة إلى ضرورة تفعيل دور شركات ومؤسسات القطاع الخاص بعد منحه المرونة والتسهيلات اللازمة للمساهمة بشكل جدي وفعال في رفد خزينة الدولة بتسديد ما يجب عليه من الضرائب والرسوم المتحققة لديه نتيجة أعماله الفعلية وعدم التهرب من تسديد هذه الضرائب.
كما أوصى بضرورة العمل على معالجة أوضاع المؤسسات الاقتصادية المتعثرة والمتوقفة عن العمل ومعالجة أوضاعها وحل مشكلاتها ومنحها المرونة والتسهيلات المالية اللازمة إضافة إلى ضبط وترشيد الإنفاق العام.
وأكد ضرورة اتخاذ الإجراءات الحاسمة في معالجة أسباب الهدر والترهل الإداري والفساد والروتين ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب أي بإسناد الوظائف للكوادر الكفؤة ذات الخبرة والمعرفة.
وشدد التقرير على ضرورة اتخاذ كل الإجراءات والسياسات النقدية اللازمة لتثبيت واستقرار سعر صرف العملة الأجنبية ووضع حد حاسم للمضاربات المالية في الأسواق المحلية، إضافة إلى العمل على إيجاد أسواق تصريف خارجية لتسويق المنتجات السورية والعمل على تقليص العجز والحد من آثاره ومخاطره السلبية على الاقتصاد الوطني.
كما دعا التقرير إلى تحسين الإيرادات العامة للدولة وإيجاد مصادر إيرادات عامة حقيقية ومستدامة للموازنة العامة وإصلاح النظام الضريبي والحد من التهرب الضريبي وترشيد الإعفاءات الضريبية.
ولفت التقرير إلى ضرورة الابتعاد عن الإنفاق غير المنتج وتوجيه الإنفاق نحو المشاريع المنتجة التي سوف تساهم في تحسين المستوى الخدمي والمعيشي للمواطنين، إضافة إلى حسن إدارة الإنفاق العام والاستغلال الأمثل للكوادر المتاحة بما يحد من الهدر في الإنفاق الحكومي.
واعتبر التقرير أن هذه الإجراءات ضرورة ولازمة لكنها غير كافية إن لم تقترن بعمل جاد على أرض الواقع كي تتمكن من تنشيط وتطوير عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية والأنشطة الأكثر إنتاجية.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.