‎لا ضرائب جديدة بل تحصيل لتراكمات ثقيلة.. قرار يحفظ حقوق الخزينة من عدالة التحصيل إلى مضمار العدالة الاجتماعيّة..

بانوراما سورية:

بدأت رحلة الانتصار الفعلي لمفهوم العدالة الضريبيّة..فعدالة التكليف لم تعنِ اكتمال دائرة العدالة أمام الخلل الظاهر في منظومة الاستجابة لاستحقاقات التحصيل.. ونبدو اليوم أمام عزم رسمي على المضي في حالة استدراك متأنية و”محوكمة” بدأ بقرار حكومي قضى بتشكيل بعثة تفتيشيّة موسّعة، مهمتها التحقيق بأسباب التراكم الضريبي والوصول إلى آلية لمعالجة هذا التراكم، لاسيما ما يتعلّق بكبار المكلّفين..والموضوع يتعلّق هنا بمكلّفي ضريبة الأرباح الحقيقية في قطاع الأعمال. القرار بما ينطوي عليه من دلالات يؤسّس فعلاً لبلورة تطبيقات عملية لمفهوم العدالة الضريبية تكليفاً وتحصيلاً..وفي هذا وصول لنوع آخر من العدالة في المضمار الاجتماعي ..فقد آن الأوان لكسر حالة التفاوت في معايير النسبة والتناسب لجهة الاستحقاق الضريبي، إذا يدفع الموظف وفق هذه المعايير أكثر من رجل أعمال مدمن على التهرب من تسديد التزاماته تجاه الخزينة العامّة..وهو الشّق المنشود من العدالة الذي سيترسّخ على قاعدة القرار الجديد. والواقع أن ثمة خلل كبير ومزمن يعتري علاقة المكلّفين مع الدوائر المالية، أدى إلى تراكم استحقاقات ماليّة كبيرة، وفوات منفعة هائلة وضياعات على الخزينة العامّة….

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.