آخر الأخبار

هل يصلح العطار ما أفسده الدهر؟ شركة المعكرونة والشعيرية إلى العمل مجدداً في درعا

تتجه وزارة الصناعة لإعادة وضع شركة اليرموك لإنتاج المعكرونة والشعيرية في درعا والمتوقفة عن العمل منذ 2010 في الاستثمار من جديد.
مدير الشركة رياض الحسن أوضح أنه بعد بدء التعافي الذي تشهده محافظة درعا توجهت وزارة الصناعة لإعادة وضع الشركة في الاستثمار من جديد بعد تنفيذ جملة من أعمال ترميم البنى التحتية وصيانة وتأهيل خطي الإنتاج فيها، وكانت البداية برصد الوزارة اعتماداً مالياً أولياً بقيمة 15 مليون ليرة للبدء بأعمال ترميم بناء الشركة وتأهيل البنى التحتية العائدة لها من كهرباء ومياه وصرف صحي، علماً أنه سيتم رصد الاعتمادات اللازمة تباعاً خاصةً أن اللجنة الفنية المشكلة من مديرية الخدمات الفنية في درعا وبمشاركة كوادر الشركة كشفت خلال العام الفائت على الأضرار التي لحقت بالشركة وقدرت قيمتها بمبلغ 136 مليون ليرة. وقال الحسن إنه على مدى 34 عاماً امتدت بين 1977 و2010 كان لإنتاج الشركة الأثر الإيجابي في تأمين منتج يلبي حاجة السوق من مادتي المعكرونة والشعيرية بمواصفات منافسة وجيدة تلاقي رضا وإقبال المستهلكين، حيث كان يصل الإنتاج الشهري إلى 300 طن مناصفة بين المادتين الغذائيتين آنفتي الذكر، لكن خطي إنتاج هذه الشركة العامة التي تعد الوحيدة من نوعها على مستوى القطر ولطول عمرهما الزمني كانت آلاتهما تحتاج إلى صيانات دورية، وأصبحت أعطالها في آخر سنوات العمل تتكرر بشكل مستمر ما يرتب تكاليف إصلاح عالية وينعكس سلباً على عملية الإنتاج من حيث الكمية والنوعية، وهو ما دفع لإيقاف العمل فيها بشكل تام بنهاية عام 2010. وقال مدير الشركة: إن وزارة الصناعة أرسلت لجنة فنية مختصة للنظر في حاجات ومستلزمات إعادة تأهيل خطوط الإنتاج، ليتم بعدها تجهيز الخطين من أجل وضعهما حيز الاستثمار من جديد وبأسرع وقت ممكن لإنتاج مادتي المعكرونة والشعيرية، علماً أن الخطين إضافة إلى الصيانة والإصلاح يحتاجان إلى تدعيم بآلات تعبئة وتغليف المنتج بشكل يرضي المستهلكين وينافس منتج القطاع الخاص المحلي في الأسواق، كما تحتاج الشركة فور إقلاعها بالعمل إلى رفدها بالكوادر اللازمة من عمال وفنيين من مختلف الفئات والاختصاصات خاصة أنه لم يعد على ملاكها اليوم سوى 8 عمال من أصل حوالي 80 عاملاً نتيجة التسرب الذي حصل في السنوات السابقة لأسباب مختلفة مثل التقاعد والاستقالة وبحكم المستقيل والوفاة، وكذلك تزويدها بسيارات خدمة ونقل العاملين وتوزيع المنتج. تجدر الإشارة إلى أنه وبعد مضي حوالي 43 عاماً من عمر الشركة فإن آلاتها تعد بمرحلة الغيبوبة وإنعاشها ينبغي أن يكون ذا جدوى إن لجهة طرح منتج منافس بالجودة والسعر ومرغوب من المستهلكين أو لجهة تحقيق ريعية من الاستثمار بعيداً عن أي خسارة، بالتوازي مع إمكانية استمرارية تأمين المادة الأولية الأساسية للإنتاج ألا وهي دقيق القمح القاسي.

تشرين

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.