آخر الأخبار

فاكهة الشتاء تتحول إلى رفاهية خارج الحسبان بسبب ارتفاع الأسعار

لم تعد فاكهة الشتاء ضمن أولويات الأسرة السورية اليوم، فثمرة الكستناء التي لطالما اقترنت ببداية الشتاء عند الغني والفقير انضمت إلى قائمة الكماليات، وباتت رفاهية لا داعي لها بعد أن تجاوز ثمن الكيلوغرام الواحد من النوع المتوسط الجودة 3000 ليرة في بعض أسواق دمشق، لتلحق بذلك ما سبقها من ثمار الجوز واللوز والصنوبر، وتخرج من حسابات العائلات محدودة الدخل، ويعزو التجار غلاء الأسعار لاعتمادهم على الاستيراد في ظل تواضع الإنتاج المحلي الذي قارب هذا العام حوالي 6 أطنان من غابات الكستناء في منطقة ضهر القصير حسب مدير الحراج في وزارة الزراعة حسان فارس الذي بيّن أن العام السابق سجل حوالي 7 أطنان، وفي 2017 أنتج 4.5 أطنان تقريباً، موضحاً أن ضعف الإنتاج يعود لحالات الذبول التي تعرضت لها الأشجار لأن الكستناء نوع مدخل إلى المنطقة، وهو حساس جداً للترب الكلسية.
وأشار فارس إلى أن وزارة الزراعة شكلت فريق عمل مختص فنياً من الناحية الحراجية، ضم مختصين في وقاية النبات بمشاركة الهيئة العامة للبحوث الزراعية وأكاديميين من وزارة التعليم العالي (جامعات سورية) متخصصين في مكافحة أمراض وآفات النباتات، ليتم التحري والكشف عن مسببات المرض (الذبول)، وإيجاد الحلول الفنية والبيئية والحيوية المناسبة على اعتبار الغابات نظاماً بيئياً يحظر فيه استعمال المبيدات الكيميائية في مكافحة الأمراض والآفات، ويتم تحديد العامل المسبب للمرض من قبل هيئة البحوث الزراعية من خلال عزله لدى المختبرات الخاصة لديهم، مبيّناً أنه يتم حالياً دراسة الحالة بالتعاون ما بين مديرية الحراج ومديرية وقاية النباتات في الوزارة، وإجراء الكشوفات الحسية والميدانية، وجمع عينات من تربة الموقع والثمار وبعض الأوراق والأغصان المصابة لإجراء المعاملات الكيميائية اللازمة وتحديد المسبب (بكتيري، جرثومي، فيروسي) وإيجاد الحلول المناسبة.
كما أكد مدير الحراج أن بذور هذه الأشجار وصلت إلى طبقة من التربة تحوي كربونات الكالسيوم مما أثر على أداء ونمو الأشجار، مؤكداً أن السبب الرئيس لزراعة أشجار الكستناء النامية في ضهر القصير هو الأغراض البيئية والسياحية، فهي من الغابات الوقائية، ويأتي الهدف الإنتاجي بعد الهدفين الأوليين، إضافة إلى محاولة تحقيق ما يساهم بزيادة الدخل إلى خزينة الدولة، وزيادة الدخل للسكان المحليين القاطنين ضمن وجوار الغابات من خلال تشغيل الأيدي العاملة والاستفادة المباشرة وغير المباشرة من منتجات الغابات، ومنها الثمار والأزهار، عدا عن الفوائد الرئيسية (الأحطاب) وفق أحكام ومواد قانون الحراج رقم 6/2018.
وأوضح فارس أنه تم تشكيل لجان تقدر كمية الإنتاج للثمار الموجودة على الأشجار وطرحها في المزاد العلني وفق نظام العقود، وفي حال غياب المتقدمين على المزاد يتم جمع ثمار الكستناء من قبل دائرة حراج حمص وبيعها بيعاً مباشراً وفق الأسعار الرائجة ونظام العقود.

البعث

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.