آخر الأخبار

“الحجز الاحتياطي” و”بضيعتو ما اندفن” و”تعري عشتار وحبيبة ساسوكي”.. أبرز تريندات السوريين في 2019

اعتاد السوريون طيلة سنوات الحرب على أن تكون حياتهم استثنائية، مميزة ودراماتيكية في كافة المجالات والأصعدة، ولم تأتي سنة 2019 مخيبة لآمالهم، فكانت سنة التناقضات التي جلبت معها الوضع الاقتصادي التعيس وغلاء المعيشة وتضاعف الأسعار، وتخبط الليرة أمام رياح الدولار.

وفيما انحسرت رقعة المعارك مقارنة بالسنوات الماضية، شكلت وسائل التواصل الاجتماعي مساحة واسعة للتعبير عن الأراء والرؤى والسخرية من الواقع.

الحجز الاحتياطي على خلفية شبهات الفساد

اتخذت وزارة المالية في عام 2019 عدة إجراءات إدارية بتنفيذ الحجز الاحتياطي على أملاك عدد من المسؤولين ورجال أعمال على خلفية تحقيقات حول شبهات فساد.

وتداولت وسائل التواصل الاجتماعي أخبار هذه القرارات بكثير من الترقب وانتظار الخطوة التالية، كما تضمنت في بعض الأحيان إدانات، وتشكيك في مصداقية وجدية هذه القرارات.

أزمات بنزين وغاز اسطورية

شهدت جميع المحافظات السورية في بداية عام 2019 أزمة بنزين وغاز لا مثيل لها، حيث اصطف السوريين في طوابير طويلة لتحقيق حلم الحصول على جرة غاز.

واصطفت آلاف السيارات في طوابير وصلت إلى كيلومترات عدة، أمام محطات الوقود للحصول على البنزين، وسط حالة من الاستياء الشديد لدى سائقي السيارات العامة، والانتظار لساعات طويلة، وصلت في بعض الأحيان إلى 48 ساعة متواصلة.

وأنعشت هذه الأزمة السوق السوداء، حيث بدأ البعض بشراء البنزين من تلك السوق، الأمر الذي دفع السائقين إلى رفع الأجرة على حساب المواطنين.

وأصبح الأمر محط سخرية من قبل غالبية السوريين على الموقع الأزرق، فوضع البعض صور لمجموعة من الأحصنة تجر عربات ضمن ساحات معروفة في دمشق، مؤكدين أنها ستكون وسيلة النقل المناسبة في المستقبل، بالإضافة إلى لقطات توضح انتشار عربات الفول والطعام والأراكيل بالقرب من الطوابير.

كما دفعت أزمة البنزين الخانقة إلى ظهور مبادرات عفوية للتخفيف من وطأتها، حيث بدأ المواطنون عبر مجموعات فيسبوكية تحت اسم “على طريقك”، بتبادل المعلومات عمن يملك سيارة ويسلك طريقاً محدداً ليقلَّ أكبر عدد من الناس على طريقه.

رئيس مجلس الشعب ومشتقات الفيسبوك

اعتبر رئيس مجلس الشعب حمودة الصباغ، في أحد أحاديثه تحت قبة البرلمان، أن ” الحملات الإلكترونية اشتدت علينا عبر الفيسبوك ومشتقات التواصل الاجتماعي، وغالبها يدار من الخارج، وللأسف يقع في حبائلها بعض من في الداخل، سواء عن قصد أو غير قصد”.

وأضاف الصباغ في حديثه عن الفيسبوك ومشتقاته: ” يروجون لها ويعملون على انتشارها، مع كل ما يحمله ذلك من بلبلة في صفوف الرأي العام، وآمل أن نبتعد عن المبالغات والمماحكات والبلاغة اللغوية، والنقد النظري المجرد الذي لا صلة له بالواقع”.

ولم يعجب الكثير من السوريين وأعضاء مجلس الشعب بهذا التعليق، محولين كلام رئيس مجلس الشعب إلى “تريند” على موقع “فيسبوك”، مستغربين تحميل الصباغ مشتقات التواصل الاجتماعي مسؤولية الأزمات الاقتصادية، وتناسيه غياب مشتقات النفط وأزمة البنزين والغاز الخانقة التي صبر عليها الشعب السوري.

الترند الأقوى.. “هنت قد الدولة يا حيوين”

نال فيديو لشخص بسيط في إحدى قرى طرطوس اهتمام السوريين، واحتل صدارة “الهاشتاغات” على مواقع التواصل الاجتماعي لعام 2019، حيث انتشر الفيديو كالنار في الهشيم على صفحات السوريين وعنوانه الأبرز “شو الدولة أمك خيت بيك”.

وأنشأت صفحات تضع صورته التي أصبحت صورة البروفايل لبعض الحسابات، وتحولت عباراته وصوره إلى “Memes” تستخدم في كل موقف فكاهي، بالإضافة إلى طباعتها على بعض الألبسة، ليكون التريند الأقوى في عام 2019.

الليرة السورية وسعر الصرف أمام الدولار

سجلت الليرة السورية في سنة 2019 أسوأ أيامها الاقتصادية، نتيجة هبوط سعر صرف الليرة أمام الدولار إلى مستويات قياسية وضعف القيمة الشرائية لها، نتيجة زيادة الطلب على القطع الأجنبي والمضاربة في السوق السوداء والعقوبات الاقتصادية الخانقة.

وتحول السؤال عن قيمة الدولار إلى أمر أساسي ويومي في حياة السوريين، وأصبحت الحياة تتمحور حول سعر صرف الليرة أمام الدولار، لارتباطه بشكل وثيق بمتطلبات الحياة اليومية الضرورية، وتحقيقه قفزات نوعية بين مساء اليوم وصباحه.

ووصل سعر صرف الليرة إلى أكثر من 900 مقابل دولار أمريكي واحد، بينما ثبت المصرف المركزي سعر صرف الليرة مقابل الدولار عند 435 للشراء و438 للمبيع.

حبيبة ساسوكي تتعرى أمام الكاميرا

أثارت لقطة من المسلسل الكرتوني “مغامرات ساسوكي” عرضت على التلفزيون السوري جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، وأظهرت اللقطة صديقة ساسوكي، كاشفة لصدرها.

وسرعان ما استدعت اللقطة حفلات ساخرة على منصات التواصل الاجتماعي، حتى أن البعض صنف المشهد ضمن مشاهد التعرّي والإباحية، ما دفع الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون إلى إصدار بيان اعتذار على صفحتها على فيسبوك.

وقالت الهيئة في البيان: “لن نبحث عن أعذار ولن نحاول إيجاد مبررات فنحن كإدارة نقرّ بالخطأ الذي حصل ونعتبره خطأ فادحا وإن كان غير مقصود ونَعد المشاهدين بعدم تكرار هذا الخطأ الذي تسبّب به إهمال ثلاثة من العاملين في قسم رقابة البرامج”.

وكان المسلسل الكرتوني الذي أنتج في ثمانينات القرن الماضي عرض مرات لا تحصى في قنوات عربية عدة، متضمناً نفس اللقطة من دون أن تثير مثل هذا اللغط.

شهداء في حرائق أتت على الغطاء النباتي

شهدت سنة 2019 حرائق ضخمة التهمت مساحات حراجية كبيرة تحتاج لسنوات لإعادتها على وضعها كما كان، حيث وصل عدد الحرائق في سنة 2019 إلى 563 حريقا حراجيا، وأكثر من 2000 حريق زراعي.

وقضت الحرائق على مجهودات أعوام طويلة من العناية بالغطاء النباتي، واحتاجت ميزانية عالية لإخمادها، واشتعلت ضمن عدة قرى في وادي النصارى غرب حمص، بالإضافة إلى الأراضي الحراجية والزراعية بكل من محافظات طرطوس واللاذقية وحماه في الوقت ذاته.

وتسببت وعورة التضاريس بإعاقة أفواج الإطفاء التي بذلت جهود جبارة رغم تواضع الامكانيات، من الوصول بسهولة إلى مناطق الحرائق لإخمادها، واستشهد رئيس دائرة الحراج في مديرية زراعة اللاذقية وموظف آخر أثناء العمل على إخمادها .

ودفعت هذه الحرائق إلى ظهور العديد من فعاليات إعادة التشجير الحكومية والتطوعية، بالإضافة إلى الكثير من الحملات البيئية على مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف التوعية بأهمية الحفاظ على الغطاء النباتي.

منحوتة “الآلهة عشتار” وخدش الحياء

أثارت منحوتة خشبية للآلهة “عشتار” على ساق شجرة، ضجة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، بين مؤيد ومعارض للفكرة، حيث نحتَ طلاب من كلية الفنون الجميلة رسماً للآله عشتار على ساق شجرة مقابلة الباب القديم لجامعة دمشق، ضمن مهرجان تحت سماء دمشق.

وتباينت ردود الأفعال من قبل المتابعين، حيث أبدى الكثيرون إعجابهم بالفكرة، وشجعوا على تطبيقها في أماكن أخرى من العاصمة دمشق.

إلا أنها قوبلت بسخط من بعض الناشطين على صفحات مواقع التواصل الذين هاجموا الفكرة واعتبروها “ترويج للفجور والرذيلة والإباحية”، على حد تعبيرهم، على الرغم من كون “عشتار” آلهة الحب والحرب والجمال والتضحية في حضارات بلاد ما بين النهرين.

وبطلب من مدير المعهد التقاني للفنون التطبيقية، تم تعديل المنحوتة والإبقاء على رأس عشتار والتاج فقط، بعد الضجة التي أحدثتها واحتراماً للفكر المختلف عند الشعب.

الطراطسة والكهرباء

أثار تقرير نشرته صحيفة تشرين تحت عنوان “الطراطسة سرقوا 1.416 مليون كيلو واط كهرباء في 6 أشهر” غضب متابعي مواقع التواصل، لتنشر الصحيفة عقب ذلك اعتذاراً من القرّاء بسبب خطأ مهني غير مقصود.

وتناقلت صفحات مواقع التواصل عنوان التقرير الذي كشف عن ضبط حالات سرقة التيار الكهربائي في طرطوس إلا أن عنوان التقرير تضمن تعميم اتهامات بسرقة الكهرباء شمل كافة أهالي محافظة طرطوس، بعد استخدام الصحيفة مصطلح “الطراطسة ” ككل، الأمر الذي أثار جدلاً و غضباً بين المتابعين.

وانهال السوريين على الصحيفة بسيل من التعليقات الناقدة، من جهتها، نشرت صحيفة “تشرين” عبر موقع “فيسبوك” توضيحاً حول الخطأ المهني، قائلةً “نلفت انتباهكم إلى أن ما نُشر في عدد اليوم عن ضبوط الاستجرار غير المشروع للكهرباء في محافظة طرطوس، إنما كان لحالات سرقة تم ضبطها في المحافظة”.

احتفالات وزينة الميلاد

انتشرت احتفالات وزينة ميلاد 2019 في دمشق وباقي المحافظات للمرة الأولى منذ سنوات، مع اختلاف في وجهات النظر بين مرحب بهذه الخطوة، وبين من يرى الأولوية بإيصال الكهرباء إلى المواطن أولاً قبل إيصالها إلى أعمدة ومقاعد الحدائق المضيئة المستوحاة من فيلم “حرب النجوم” على حد تعبير البعض.

واحتفلت ساحات وحارات دمشق هذا العام بالميلاد بطريقة مختلفة، حيث تم انارة شجرة الميلاد في ساحة العباسيين، ضمن احتفالية طغت عليها الأناشيد الدينية والترانيم الميلادية وغصت بحضور شعبي كبير.

ويختم السوريون 2019 متمنين أن يحمل لهم العام القادم، بداية جديدة تمحي قسوة السنوات الماضية، متسلحين بالأمل وهم “المحكومون به”.

الخبر

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.