آخر الأخبار

مفهوم علم التنمية البشرية

سنا سعيد

مرشدة إجتماعية ومدربة تنمية بشرية

ما إن يدخل أي علم أو إنجاز أو فكرة جديدة إلى مجتمعنا العربي إلا ويفهمها الناس بطريقة خاطئة وتكون بعيدة كل البعد عن المغزى الحقيقي للفكرة أو للإنجاز.
فمنذ أن أنتشرت علوم التنمية البشرية وعلوم الطاقة الحيوية والروحانيات وقانون الجذب وغيرها من القوانين الكونية ،حيث تلقفها الناس بطريقة ساذجة أدت إلى تسخيف هذا العلم والتقليل من قيمته وأهميته في التقدم والتطور في الحياة البشرية متناسين أنه في مسيرة الحياة هناك كفاح وعمل وجهد من أجل الحصول على النتائج التي يريدها الإنسان لسعادته وراحته .
أما من حيث قوانين التنمية البشرية هناك تقنيات يتعلمها المتدرب لتنمية مواهبه وقدراته بطريقة سليمة وسهلة لتجعله يتجاوز كل الصعوبات بطريقة علمية وبأقل وقت وجهد ولكن هناك بعض الناس يظنون أن هذا العلم هو كاالسحر مجرد أن يتمنون الشيء دون عطاء وبذل جهد وأجتهاد وتعب فهم سوف يحصلون على مايريدون دون تعب كما فهموا من هذا العلم وهذا هو الخطأ الجسيم الذي يقع فيه الناس.
ومن بعض الأخطاء الشائعة بين الناس قانون الجذب كجذب المال وجذب الوظيفة وجذب الشريك وغيرها من الأفكار الخاطئة التي ترسخت في أذهان الناس والتي يظنون بأنهم سوف يحصلون على مايريدون دون تعب وعمل بل بمجرد التمني والتركيز فقط.
وهناك ملاحظة أخرى أيضا فبعض الناس أصابهم الغرور والتفاخر الغبي فكيف كان هذا الشعور؟
بتنا نسمع كثيرا من العبارات التي تحفز الفرد لأن يكون قويا وحرا ويتمتع بشخصية قوية وأن لايهتم بآراء الأخرين وأن يكون ذاته لاغيره وكثير من العبارات المحفزة والمشجعة لتنمية الشخصية ،ولكن هل جميع الناس فهمت هذه العبارات المحفزة بطريقة سليمة بالطبع لا فكيف ذلك؟
هناك كثير من الأشخاص يتصرفون تصرفات خاطئة بحق أنفسهم وبحق مجتمعهم ولكنهم متمسكين بفكرة أنهم أحرار ولا لأحد سلطه عليهم ،وبات كثيرا من الشابات والشباب يتصرفون بطيش وفوضى دون أي جدوى ودون أي هدف ولكن متذرعين بحجة الحرية الشخصية والتي هي بعيدة كل البعد عن الحرية الشخصية الحقيقية والتي هي مسؤولية وإلتزام وأحترام للنفس وللآخرين وإلتزام الخطوط الحمراء .
أما بالنسبه لهذا العلم والعبارات المحفزة هي عبارة عن تقنيات تحفز الناس على النجاح بالحياة وتحقيق الأهداف التي يرغبون بها وتعزيز الثقة بالنفس وتجاوز الفشل بطريقة سليمة وعدم التركيز على أنتقادات الناس التي تتدخل في تحقيق النجاح في الدراسة والعمل وبناء الشخصية السوية وتحفيز الناس على العمل والإجتهاد والألتزام بالخطوات المؤدية للنجاح .
فعلوم التنميه الذاتيه علوم راقيه وجديره بالأهتمام ومن الواجب إزالة الغشاوه عن هذا العلم لكي يفهم بطريقه صحيحه ،حيث يساعد الناس على العيش بطريقه سهله ومريحه والتركيز على تنمية ذواتهم وإزالة كل السلبيات المزعجه بتقنيات سهله ويستطيع أي إنسان أن يتدرب عليها ويتغير نحو الأحسن .
أما بالنسبه لقانون الجذب فهو قانون كوني وصحيح ولكن يترافق مع العمل والإجتهاد وأتباع خطوات النجاح وخارج تماما عن نطاق الأمنيات والتركيز فقط .
فالحياة في تطور وتغير مستمر والإنسان أيضا من الضروري أن يبقى في تطور وتقدم مستمر لكي يحصل على السعاده الحقيقيه التي هي الهدف الأسمى .

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.