آخر الأخبار

في مواجهة كورونا… كيف يمضي السوريون أوقاتهم؟

بين اللعب والتسلية والتعلم والطبخ والرياضة والتعقيم ومنصات التواصل الاجتماعي تنوعت نشاطات السوريين داخل منازلهم التي يلتزمون بها منذ أيام عدة تطبيقا للإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الحكومة للتصدي لفيروس كورونا.

الأيام الأولى كانت صعبة ومملة ولا سيما لمن اعتاد على الخروج بشكل يومي إلى عمله إلى أن احتلت قراءة الروايات والقصص الوقت وأصبحت أكثر متعة وفائدة حسب الشابة هند القحف التي أشارت في تصريح لمندوبة سانا إلى أن وقت الفراغ الحالي فتح المجال أمامها للاطلاع على كتب رائعة لروائيين عالميين عرب وأجانب حيث بلغت حصيلتها من القراءة منذ أسبوع ثلاث روايات كبيرة الحجم.

العم أبو عبدو البالغ من العمر 65 عاما حول تواصله مع أصدقائه المتقاعدين الذين كان يلتقي بهم في المقاهي إلى تواصل عبر الهاتف الأرضي لحماية نفسه وأسرته والآخرين من نشر أو نقل الفيروس أو الإصابة به بينما تتواصل زوجته مع أبنائها المتزوجين عبر “مسنجر وواتس اب” وغيرها من برامج التواصل الاجتماعي التي تتيح التحدث صوتا وصورة مؤكدة أنها تتصل بهم يوميا لتطمئن عليهم وتعطيهم نصائح للتعقيم والحماية وتقوية مناعتهم والاهتمام بغذائهم وأضافت.. “عبر الكاميرا أفضل من أن نجتمع جميعا في البيت حتى نحمي صحتنا جميعا”.

فائدة أخرى أتاحها البقاء في المنزل لمصممة الأزياء منال سراي الدين التي تعثر مشروعها وأجلته مرات عدة بسبب ضيق الوقت موضحة أنها وجدت في الالتزام بالمنزل هذه الأيام الوقت الكافي لتخطيط وتنفيذ مشروعها الخاص “كولكشن” وهو تصاميم لألبسة من الجينز مطرزة وبات جاهزا لتعرضه للتسويق بعد انتهاء فترة اجراءات التصدي للفيروس وأضافت بضحكة عفوية..”انقطاع الزيارات والواجبات الاجتماعية بين الأهل والأقارب ساعدني للتفرغ لتطبيق أفكاري وإنجازها بتركيز أعلى”.

وللأطفال دورهم في هذه العطلة فكرستها الأمهات لإعطاء أبنائهن الدروس التي كان من المقرر تحصيلها في المدرسة واخترعت بعضهن وسائل للتسلية عن طريق التعلم وفق السيدة خلود الموعي التي أوضحت أنها تلجأ إلى الانترنت للبحث عن ألعاب تعليمية لأطفالها إضافة إلى تعليمهم بعض الأغاني ومشاهدة برامج الأطفال أو مساعدتها بأعمال التعقيم ليشعروا بالمسؤولية تجاه أنفسهم والآخرين وهو ما عبر عنه طفلها مفيد ثلجي بالقول.. “طبقنا الكثير من دروس الرياضيات على ألعاب ورقصات مفرحة في المنزل”.

والتفنن بأنواع مختلفة من الأطعمة والحلويات أصبح متاحا بكثرة هذه الأيام لدى الكثير من السيدات والشابات ولا سيما الموظفات اللواتي اعتمدن في أحيان كثيرة على الوجبات الجاهزة وفق رأي المحامية هند رزق التي وجدت متعة كبيرة في صناعة المأكولات الشرقية والغربية مبينة أنها من خلال وسائل التواصل الاجتماعي عملت على تطبيق أطعمة وحلويات جديدة لأبنائها.

المدرب الرياضي أسعد ابراهيم دعا الجميع إلى ممارسة التمارين الرياضية في منازلهم كما يفعل هو منذ تطبيق اجراءات التصدي للفيروس لأهميتها في تقوية أجسامهم وتمضية وقت الفراغ بأشياء جميلة ومفيدة وقال.. “لم تمنعني العطلة والالتزام بالمنزل من ممارسة مهنتي بل أصبحت أطبقها مع عائلتي يوميا ريثما نعود للنادي”.

سانا

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.